مُتربِّعٌ في حاضري ،
قلمي رقيبٌ ، لا يُفارقني ،
يحُقِّقُ في ملفِّ مشاعري .
أنا أكتبُ اليومَ الجديدَ ،
محطِّماً رقماً جديداً ، في سباقِ خواطري .
أمْسِي ، أُغادرهُ ،
وأنفضُ ما سطرتُ الأمسَ ،
بين دفاتري .
وكأنَّني لستُ الذي بالأمسِ ، سال دماً ،
ولا كنتُ الذي طحن الضجيجُ مآثري .
مُتجدِّدٌ ، مثل الفُصول،
وكالمواسمِ ، والرياحِ،
ولا أُبالي ، إنْ تبدَّلَ باطني ، أو ظاهري.
أنا في صلاتي عاكفٌ أبداً ،
ولي في كل يَوْمٍ ،
مذهبي وشعائِرِي .
هذِى مجاهدتي ، أخَضِّبُها بأنفاسي ،
وتلكَ بصائري .
للواضعينَ مصيرهم ،
في كفَّةِ الإحباطِ ،
أملؤُهم بنور مشاعري
للمُتعبين ، ولليتامى ، والجياع ،
رفعتُ كل منابري
أنا قيِّمٌ ، وأنا رقيبٌ في بلادٍ ،
لم تزل أحلامُها ، في حاجةٍ للثآئرِ