وطنُ الشاعرِ
1وطن الشاعرعينٌ،
تَحصُدُالحاضر،و الماضي ،
وتبني للغد الآتي مقاماً يسطعُ
وفمُ الدهشةِ غينٌ ،
فاغرٌ ، دهشتهُ مما جرى،
أو ما سيجري،
لم تزل تتَّسعُ
بكَ يا صقر الأعالي ،يا وطنَّا،
من جنوب الأرض حتى شرقها،
من شمال الأرض، حتى غربها،
من كلِّ كُثبانة رملٍ،
داس فيها تُبَّعُ
يا جناحاً خافقاً فوق جبال ،
فلَكُ الشمس بها يرتفعُ
تحملُ الدنيا لإسهامكَ، دَينٌ،
وحقوقٌ، حان أن تُرتَجَعُ
حميرٌ، أنتَ، وكهلان،
معينٌ ، وسبا،
تنهضُ فيك الآن ،
تلكَ الأذرعُ
يا بلادي ، وصباحُ العزّة القعسآءِ ،
من فوق ُرباها يسطعُ
من شماريخ ذُراها ، تستفيقُ البَسمة ُالأولى ،
وفجرُ الكونِ منها يطلعُ
يا عروسَ الشمس ، يا حُضن المسآءِ،
الهادئِ، الغَافي ،
ويا حُسنَ المليحاتِ ، الصبايا أجمعُ
لم تزل تشمخُ أمجادك ِ،في أعلى العُلى ،
الشمس أكليلٌ لها ،والبحرُ في أقدامها ،
يرجُو رضاها ، يركعُ
ووشاحٌ مُذهبٌ ، يُرخٍىَ فَضِيْضَ المآءِ ،
في وجنتها اليُمنى ،
وموجُ، الأحمرِ، الصافي عليها بُرقعُ
منبعُ الحكمةِ ، حِصنُ اليقظةِ الكبرى ،
ومضمارُ التلاقي ،والفِناءُ الأوسعُ
شاختِ الأرجآءُ ، فيما حولها ،
وجهُ صِباها،لم يزل ،في عنفوانٍ يَمْرَعُ
بجناحيها ، بنَتْ للوحدةِ الكبرى مقاماً ،
في جبين الشمِس ،والشِّعرى إليها ترجعُ ،
يُسفِرُ الوجهُ اليمانيُّ بها بدراً ،
ونورُ الفرحةِ القصوى ،على كلِّ النواصي يلمعُ
أرضُها، خيرُ الأراضي منزلاً ،
وفصول العامِ، في روضتها،تجتمعُ
لَيلُها الأنْقى ، ضُحاها، ألقٌ ،
فًجْرُها الأسْنى ، سماها، الأرفعُ
ما ؤُها عذبٌ ، ثرَاها، ذهبٌ ،
روضها عطرٌ ، هواها الأروعُ
خدّها وردٌ ، شِفاها، عِنَبٌ ،
كُحلها مِسْكٌ ، شذاها، الأضوَعُ
بلدةٌّ باركها اللهُ ،لنا خيراً وفيراً،
بُوركَ العيشُ بها، والمهجعُ