بَذَلْتُ كثيراً كي أَجُوزَ بِكِ الدَّربَا
وامْنَحُكِ الحرفَ الّذِي يَركبُ الصَّعْبَا
ولكنني فوجئتُ انَّكِ صَخْرةٌ
سَتَكْسِرُ ظَهْرِي حِينَ ارْفَعُهَا غَصْبَا
فَشَتَّانَ مَا بَينِي وَبَينَ حَبِيبَتِي
إذَا رُحتْ شَرقاً صَوَّبَتْ قَلبَها غَربَا!
وَإنْ قلتُ قومِي للصَّلاةِ رايتُهَا
إلى المَطْبخِ المَيمونِ قَد وثَبتْ وثْبَا!
وَحينَ أَقولُ الشِّعْرُ نَارِي وجنَّتِي
تقولُ هو الأنْكَى وتوسعُهُ سَبَّا
فكيفَ سَأَشْدُو حين اسمعُ كَفَّها
تَدُقُّ عَلَى طَبلٍ فَتَمْلَانِي رُعْبَا؟
أقولُ لَهَا في الصِّيفِ طَابَتْ ثِمَارُنَا
وَكَانَ لنَا نَهرٌ هُنَاكَ جَرَى عَذْبَا
فَذُوقِي ثِمَارَ الصِّيفِ فجَّاً وَنَاضِجَا
فَمَا زَالَ مَرعَانَا عَلى حَالِهِ خَصبَا
لِنَحْرُسَ أَسْرَابَ العَنَاقِيدِ كُلِّهَا
نُضِئُ سَمَاءً قد نَسِينا بها الشُّهْبَا
ولكنَّهَا تَغْفُو إذَا قُلْتُ هَكَذَا
فَأَرحَلُ غَضْبَانَاً وَاتْرُكُهَا غَضْبَى