ما كنت يوما أرى رايا واعتذر
ولا وقفت على تل وأنحدر
إن كان قد خان غيري في الدجى بصر
فلن يخون وقد زكيته البصر!
هذا طريقي لا أمت ولا عوج
ولا كلام رخيص فيه أبتدر
ولا أحاور من طالت مخالبه
ومن اذا اظلمت عيناه ينفجر!!
لو كنت ممن رمى عن قوسهم سفها
لكنت أول من فازوا ومن ظفروا
ولو شربت من الكأس التي شربوا
لكان حالي غير الحال يا عمر!!
لكنني لم أزل في ثغر قافيتي
اعتق الشعر إبداعا وأبتكر
فبعض قومي قالوا انه زبد
وبعضهم عندما اصغوا له سكروا!
أظل مهتديا بالنجم تكنفني
عناية الله حتى ينتهي السفر!!
وكسرة الخبز عند الجوع تشبعني
وان مددت لهم كفا سأنكسر
أصيح يا بلد الإسراء يا بلدي
أين الذين إذا استنفرتهم نفروا؟
وحين ارفع صوتي قائلا لهم
كفوا عن اللغو إن النار تستعر!
يصادرون كلامي ثم يرشقني
من ليس يعرفه قوس ولا وتر!
وقد أموت وتأبى قامتي جدثا
كما يموت على أقدامه الشجر