تخطَّ إلى المحتوى

ألست ترى شبلا تجرأ في الوغى

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

ألستَ ترى شِبلاً تجرَّأ في الوغى

يبارزُ أعلامًا برُمحٍ مُهوَّلِ

وواللهِ، والمختارِ، لولا ديانةٌ

لوافتْه أعباءٌ بذمٍّ مثقَّل

يُموِّهُ أقوالاً بزورٍ وزُخرفٍ

وحدْسٍ وتخمينٍ ومَينٍ مُضلِّل

يمزِّقُ أعراضًا ذووها تنزَّهوا

عن النَّطقِ بالفحشا، وعيبٍ مُنكَّل

بعلمٍ توسَّلوا، وحلمٍ توصَّلوا

وسادوا على الأعدا بمجدٍ مُؤثَّل

لهم سلفٌ بالمكرمات تقدَّموا

لهم شرفٌ يعلو على كلِّ مُعتلي

بدايتُهم تحصيلُ سعي مطوَّلٍ

وغايتُهم تفصيلُ لغزٍ ومشكل

فما الفقهُ إلا ما حوَتْه صدورُهم

بتحرير أنقال، وحفظِ مُحصَّل

به قام شرعُنا، ومن يُلْفَ زائغًا

يَحِدْ عن نعيمِ ظلِّ عيشٍ مُظلَّل

ومنه صلاتُنا على خير مُرسلٍ

ثوابٌ لها بادٍ بنُطقٍ موصَّل

به اتَّسقتْ عبادةٌ قد تناسقَتْ

بدارِ قضاءٍ، دارِ هادٍ مُفضَّل

هو العالم النِّحريرُ، والسيد الذي

سما واعتلَى قدْرًا بسعْدٍ مُطوَّل

هو الماجد الحامي الذِّمارِ ومن يكنْ

به يحتمي، يظفرْ بمرْغوبِه الجلي

ولم يخشَ من عادٍ يعدُّ معائبًا

لأشعار غربٍ، ليتَه لم يُعوِّل!

جرى صاحبُ القريضِ في غير مهْيعٍ؟

ولا حرجٌ يُلفيهِ أفعَى بأخْيَل

وما الشعر إلا من قواعدَ أُسِّست

يُحبِّرها الحذّاقُ في كلِّ مَحْفل

وما القصْد بالبليغ إلا تطابقٌ؟

لما يقتضيهِ الحالُ من ذي تأثُّل

وحالُ قصيدٍ من وزيرٍ قد اقتضى

معارضةً معروفةً للمُؤهَّل

أيخفَى تأنُّقٌ على ذي فصاحةٍ؟

غزا له صَرْمًا في البهاء المُهلَّل

تغاليتَ، إذ أبديْتَ قدْحًا تذمُّمًا

تعاليتَ، إذ أخفيتَ مدحًا ولم تَل

وما أنت إلا من فريقٍ تشرَّدوا

وآبوا بخسرانٍ وخسفٍ مُعجَّل

ولو لم يكن في شعر غربٍ لنا سوى

مديحِ أبي زيدٍ، كفى في التنفُّل