تخطَّ إلى المحتوى

موطني موطن الكتاب المبين

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

مَوطني موطنُ الكتاب المبينِ

موطنُ النورِ والهدى واليقينِ

في ثراهُ الخصيب تُزهرُ أشجارِ

يْ، ويعلو على السحابِ جبيني

لقِّنيني فيه العقيدةَ حتى

يُفلتَ الروحُ من عقالِ الطينِ

لقنيني فيهِ الشموخَ فإني

ضِقت ذرعاً بالعنْقِ والسكينِ

وامنَحيني من الكتابِ ظلالاً

ومن الطهرِ والإباءِ امنحيني

عطشٌ قاتلٌ يعربدُ في الجَو

فِ، وغيرُ الإيمانِ لا يرويني

ألفُ داءٍ سطا عليَّ ولكنْ

قَطرةٌ من دوائهِ تَشفيني

إنَّهُ النبعُ فاتَّئدْ يا زماني

لا تغادِر كيلاَ تجِفَّ غصوني

إنه القلعة الحصينةُ في عص

رٍ تحدَّت به الغزاةَ حصوني

إنه السيفُ حينما يشمخُ الظُّل

مُ ويغري بالصلِّ والتنِّينِ

فخيولُ اليرموكِ منهُ أطلَّتْ

وسيوف الكماةِ في حطِّينِ

ثقلَتْ خطوتي على الدربِ، فاضَ ال

شوقُ في مقلتيَّ، فاض حنيني

أتملَّى وجه الصباحِ، وأرنو

لطيور الصباحِ تمرحُ دُوني

عُمُرٌ مرَّ والميادينُ طينٌ

أَوَلَم تكفروا بهذا الطينِ!؟

عُمُرٌ مرَّ والشعاراتُ تتلى

وعدوِّي بنارِها يكويني

كم شقِينا بها: يميناً، يساراً

وتعسْنا من خَبْطِها المجنونِ!

كان فيها الرغيفُ أقدسَ حُلْمٍ

يتجلَّى لشعبنا المطحونِ..

إيه يا جوقَةَ الهزائم، كُفِّي

عن شعاراتهم فقَد قتلوني

عُمُرٌ والغناءُ يغمر أشعا

ري، ويُلقي على الرمالِ سَفيني

عُمُرٌ والعيون تُعصبُ حتى

نسيَت ضوءَها الحبيبَ عيوني

ضقتُ بالترَّهاتِ ترجمُ عقلي

والنفاياتِ في الدجى تغزوني

ضقتُ بالموت في الحياةِ فهذا

كلُّ شيءٍ في رحلتي يَرثيني

ضقتُ بالنهر آسناً ويقولو

نَ: فراتٌ عن مائهِ المسنونِ!

وأخيراً أفَقتُ والكأسُ سُمٌّ

والشياطينُ فيه تستهويني

وقيودٌ تغلُّ رجلي وكفِّيْ

وسياطٌ لئيمةٌ تشويني

أنقذوا روحي الكئيبَ من العُق

مِ فهاتيكَ جنَّتي تَدعوني

رحلتي والطريقُ ظلٌّ وماءٌ

لِسِوى اللهِ رحلَتي لن تكوني

فإذا ضَجَّتِ العقائد في الأرض

وراحت بسحرِها تُغويني

فأنا مسلمٌ وهذا انتمائي

وكما شئتِ يا حياةُ فكوني!

مِلءَ صوتي أقولها، ملءَ نبضي

ملءَ شمس الوجودِ، ملءَ يقيني

مسلمٌ، مسلمٌ.. وتحتفلُ الأر

ضُ، وتزهو مرابعُ الزَّيتونِ.