تخطَّ إلى المحتوى

على أي الجنوب سأستريح

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

عَلَى أَيِّ الْجُنُوبِ سَأَسْتَرِيحُ..

وَهَذَا الْجُرْحُ فِي كَبِدِي يَصِيحُ؟

فَلا أُفُقُ الشَّهَادَةِ بَاتَ يُغْرِي

وَلا الشُّهَدَاءُ فَجْرُهُمُ يَلُوحُ

وَأَوْرَاقُ السِّيَاسَةِ فِي اخْتِلاطٍ

فَلا يُدْرَى الْمُزَيَّفُ وَالصَّحِيحُ

وَرُهْبَانُ السِّيَاسَةِ قَدْ تَدَاعَوْا

عَلَى أَجْسَادِهِمْ خَفَقَتْ مُسُوحُ

تَمُجُّ بِحَارُنَا نَارًا وَعَارًا

وَأَيْسَرُ مَا نَرُدُّ بِهِ الْفَحِيحُ!

شَبِعْنَا مِنْ مُعَاقَرَةِ الأَمَانِي

وَمِنْ كَذِبٍ تَضِيقُ بِهِ الشُّرُوحُ

وَيُنْشِدُنَا الْمُهَرِّجُ كُلَّ يَوْمٍ

مَدَائِحَهُ، وَيُسْكِرُنَا الْمَدِيحُ!

إِذَا مَا الشِّعْرُ صَفَّقَ لِلْبَغَايَا

فَلا كُنَّا، وَلا كَانَ الْفَصِيحُ• • •

وَأَسْأَلُ: أَيْنَ، أَيْنَ خِيَامُ أَهْلِي؟

وَأَيْنَ هِي الْمَلِيحَةُ وَالْمَلِيحُ؟

وَأَيْنَ الشِّعْرُ يَعْبَقُ فِي دِمَانَا

إِذَا بِالْمِسْكِ مِنْ دَمِنَا يَفُوحُ؟• • •

وَيَسْأَلُنِي عَنِ الأَخْبَارِ طِفْلِي

يُطَارِدُنِي بِهَا.. وَأَنَا أُشِيحُ

يَظُنُّ بِأَنَّ بِي بُخْلاً فَيَقْسُو

وَأَنِّي إِذْ أُكَتِّمُهَا شَحِيحُ

وَلَوْ أَنِّي نَطَقْتُ بِهَا لَجَفَّتْ

نَضَارَتُهُ، وَجَفَّ بِهِ الْقَرِيحُ

وَلَوْ أَنِّي نَطَقْتُ بِهَا لَمَالَتْ

بِعَالَمِهِ وَعَالَمِنَا صُرُوحُ

وَيَعْلَمُ أَنَّنِي أَحْنُو وَصَدْرِي

وَإِنْ ضَاقَ الزَّمَانُ بِنَا – فَسِيحُ

وَمَاذَا قَدْ أَقُولُ لَهُ.. وَهَذَا

دَمُ الإِسْلامِ فِي وَطَنِي يَسِيحُ؟!

وَمَاذَا قَدْ أَقُولُ لَهُ.. وَهَذَا

نِدَاءُ الْحَقِّ فِي شَفَتِي ذَبِيحُ؟

وَكُلُّ الْمَيِّتِينَ لَهُمْ ضَرِيحٌ

سِوى مَوْتَايَ لَيْسَ لَهُمْ ضَرِيحُ• • •

مَلِلْنَا أَن نَّظَلَّ بِلا دِيَارٍ

وَضَاقَ بِنَا التَّشَرُّدُ وَالنُّزُوحُ

شُعُوبُ الأَرْضِ فِي دَعَةٍ وَأَمْنٍ

وَشَعْبُ الْقُدْسِ تَنْهَشُهُ الْقُرُوحُ

يُقَارِعُ طغْمَةَ الإِجْرَامِ فَرْدًا

وَتَشْكُو لِلْجُرُوحِ بِهِ الْجُرُوحُ

فَكَمْ هَدَمَ الطُّغَاةُ هُنَاكَ بَيْتًا

عَلَى أَنْقَاضِهِ سَقَطَ الطُّمُوحُ

وَكَمْ سَفَكُوا دَمًا حُرًّا أَبِيًّا

فَمَا وَهَنُوا وَلا وَهَنَ الذَّبِيحُ!

وَكَالأَشْجَارِ تَنْتَصِبُ الضَّحَايَا

صِلابًا لا تُحَرِّكُهُنَّ رِيحُ!

فَمَا سَمِعَ الْكِبَارُ صُرَاخَ شَعْبِي

وَلا نَطَقَ الْعَيِيُّ وَلا الْفَصِيحُ• • •

أَسِلْمًا.. وَالْقَذَائِفُ كُلَّ يَوْمٍ

تَدُكُّ مُخَيَّمًا وَبِه تُطِيحُ؟!

أَسِلْمًا.. وَالمَآذِنُ صَامِتَاتٌ

وَأَسْرَابُ الْحَمَامِ بِهَا تَنُوحُ؟!

وَكَمْ زَارَ الْمُخَّيَمَ مِنْ فَقِيِهٍ

سِيَاسِيٍّ لَهُ وَجْهٌ صَبِيحُ

يُدَغْدِغُنَا بِأَلْفَاظٍ عِذَابٍ

لَهَا جَسَدٌ وَلَيْسَ لَهُنَّ رُوحُ

وَكَمْ عَقَدُوا لِقَاءَاتٍ تُدَوِّي

بِهَا الْقَاعَاتُ وَالْجَدَلُ الصَّرِيحُ!

وَقَالُوا: إِنَّ إِسْرَائِيلَ شَرٌّ

.. وَنَعْلَمُ أَنَّ قَائِلَهَا مَزُوحُ

وَإِسْرَائِيُلُ تُحْكِمُ قَبْضَتَيْهَا

وَتُوغِلُ فِي الدِّمَاءِ وَتَسْتَبِيحُ!

نَقُولُ: كَلامُكُمْ حَقٌّ، وَلَكِنْ

يُحَيِّرُنَا، فَلَيسَ بِهِ وُضُوحُ

وَإِسْرَائِيلُ تَزْرَعُ كُلَّ يَوْمٍ

صَهَايِنَةً، فَيَرْتَعِدُ الْمَسِيحُ

وَإِسْرَائِيلُ تَذْبَحُنَا جِهَارًا

وَتُعْلِنُ أَنَّهُ الذَّبْحُ الْمُرِيحُ!• • •

وَأَمْرِيكَا تُبَارِكُ قَاتِلِينَا

وَتَكْبَحُ مَنْ يُرَاوِدُهُ الْجُمُوحُ

تَعَضُّ عَلَى أَنَامِلِهَا إِذَا مَا

رَأَتْ فَجْرًا لأُمَّتِنَا يَلُوحُ

إِذَا مَا مَاتَ مِنْ صِهْيُونَ كَلْبٌ

سَمِعْتَ كِلابَ أَمْرِيكَا تَجُوحُ

وَشَعْبُ الْقُدْسِ يُذْبَحُ كَالْمَوَاشِي

فَمَا نَاحُوا عَلَيهِ، وَلَنْ يَنُوحُوا

.. عَلَى أَيِّ الْجُنُوبِ سَأَسْتَرِيحُ

وَجُرْحِي لَيْسَ تُشْبِهُهُ الْجُرُوحُ!.