مَاكُنْتُ يَوْمَاً أَرَى رَأْيَاً وَأَعْتَذِرُ
وَلَا وَقَفْتُ عَلَى تَلٍّ وَأَنْحَدِرُ
وَلَا أُحَاوِرُ مَنْ طَالَتْ أَظَافِرُهُ
وَلَا أُقِيمُ لَهُ وَزْنَاً له أثر
وَلُو شربْتُ مِنَ المَاءِ الَّذِي شرِبُوا
لَكَانَ حَالِيَ غَيرُ الحَالِ يا(عُمَرُ)
لَكِنّنِي لَمْ أَزَلْ فِي حُضْنِ مُلْهِمَتِي
أُعَتِّقُ الشِّعرَ أُلْوَانَاً وَأبْتَكِرُ
فَبَعضُ قَوْمِي لَمْ يَأَبَهْ لَقَافِيَتِي
وَبَعضُهُم عِنْدَمَا غَنّيْتُهمْ سَكِرُوا!
أَظَلُّ مُهْتَدِيَاً بِالنَّجْمِ تَحمِلُنِي
نَسَائِمُ الفَجْرِ حَتَّى يَنْتَهِي السَّفَرُ
وَكِسْرةُ الخُبْزِ عِنَدَ الجُوعِ تُقْنعنِي
كم ذا خشيت اذا استجديت. انكسر.!!!
أَصِيْحُ يَابَلَدَ الإسْرَاءِ يَابَلَدِي
أَيْنَ الّذِيْنَ إذَا اسْتَنْفَرتُهُمْ نَفَرُوا..!؟
وَحِيْنَ أَرفَعُ صَوْتِي قَائِلاً لَهُمُ
كُفُّوا عِنِ اللَّغْوِ كُفُّوا أَيُّهَا البَشَرُ
يُصَادِرُونَ فضائي ثُمّ يُرشِقُنِي
مَنْ لَيْسَ يَعْرِفُهُ قَوْسٌ وَلا وَتَرُ
وَقَد أَمُوْتُ وَتَأبَى قَامُتِي جَدَثَاً
كَمَا يَمُوتُ عَلَى أَقْدَامِهِ الشَّجَرُ..!