نَعَم بَعْضُ الكَلَامِ يَشُدُّ أَزْرِي
وَبَعْضُ القَوْلِ يُورِثُنِي الهُمُومَا
وَحَسْبِي أَنْ أَرَى الأَطْفَالَ تَلْهُو
لِأَسْرِقَ مِنْ عُيُوْنِهِمُ النُجُوْمَا
وَحَسْبِي أَنْ أَرَى الأَشْجَارَ تَعْلُو
لِأَبْدُوَ مِثْلَهَا رَجُلَاً وَسِيْمَا
وَحَسْبِي أَنْ أَهُشَّ عَلَى خِرَافِي
لِأَطْرُدَ مِنْ كَآبَتِيَ الغُيُوْمَا
وَإنْ نَطَقَ الجَمَالُ فَسَوْفَ أَمْضِي
إلى حُضْنِ الجَمَالِ وَلَنْ أَرُوْمَا
كُنُوْزُ النَّفْسِ تَمْنَحُنِي كُنُوْزَاً
وَتَصْقِلُ عِنْدِيَ القَلْبَ السَّلِيْمَا
وَأَغْدُو مِثْلَ مَاءِ النَّبْعِ صَفْوَاً
وَمِثْلَ فَقِيْرِ قَرْيَتِنَا رَحِيْمَا
إذَا مَاعَابَنِي رَجُلٌ لَئِيْمٌ
فَلَسْتُ أَظُنُّهُ رَجُلَاً لَئِيْمَا
كَمِثْلِ السِّنْدِيَانَةِ سَوْفَ أَبقَى
عَلَى رُغْمِ العَوَاصِفِ مُسْتَقِيْمَا
أَعَافُ الخُبزَ حِينَ يَكُونُ مَنَّاً
وَأَلْيَقُ بِالْمَرُوءَةِ أَنْ تصوما
فَخَيْرُ النَّاسِ أَكْثَرُهُمْ هُزَالَاً
وَشَرُّ النَّاسِ أَكْثَرُهُمْ شَحُوْمَا!