لَوْ تَأتِيْن..
حَبَّذَا لَوْ تَأتِيْنَ هَذَا المَسَاءْ.
اِختَارِي الطَّرِيْقَةَ الَّتِيْ تَشَائِينْ:
تَسَلَّلِيْ مِنَ النَّافِذَةِ كَضَوْءِ الطَّرِيقْ.
أَو اِنْسَابِيْ مِنْ تَحتِ الْبَابِ كَالمَاءْ،
اِنْزِلِيْ كَلِصٍّ مِنَ المْدخَنَةْ.
أَو اُخْرُجِيْ مِنَ الْمرَآةِ كَجِنْيَّةْ.
اِطلَعِيْ مِنَ الْكَأْسِ كَحُوْريَّةِ الْماءْ.
وإِنْ شِئْتِ:
اِقْفِزِيْ مِنْ إطَارِ صُوْرَتِكِ الْمعَلَّقَةِ عَلَى الجْدَارْ،
أَو انِبَعِثِيْ مِنْ قَارُوْرَةِ الْعِطرِ كمَاردٍ جَبَّارْ.
وَفَاجِئنِيْ حِيْنَ أَفتَحُ عُلْبَةَ الدُّخَانْ.
وَانْبثِقيْ مِنْ وَلاعَتِيْ مَعَ الَّلهَبْ.
لا تَخَافِيْ عَليَّ، لنْ أُجَنَّ حِينَ تَأتِينَ هَذا المسَاءْ،
وبِأيَّةِ طَرِيقَةٍ تَشَائِينْ؛
لأنَّنيْ بِبَسَاطةٍ، أصبَحتُ مَجنُوناً بكِ
منذُ رحَلتِ ذَاكَ المَسَاءْ..!