أَلَمْ تَرَ أَنِّي كَرِهْتُ الْحُرُوبَ
وَأَنِّي نَدِمْتُ عَلَى ما مَضَى
نَدامَةَ زارٍ عَلَى نَفْسِهِ
لِتِلْكَ الَّتِي عارُها يُتَّقَى
وَأَيْقَنْتُ أَنِّي لِما جِئْتُهُ
مِنَ الْأَمْرِ لابِسُ ثَوْبَيْ خَزَى
حَياءً وَمِثْلِي حَقِيقٌ بِهِ
وَلَمْ يَلْبَسِ الْقَوْمُ مِثْلَ الْحَيا
وَكانَتْ سُلَيْمٌ إِذا قَدَّمَتْ
فَتىً لِلْحَوادِثِ كُنْتُ الْفَتَى
وَكُنْتُ أُفِيءُ عَلَيْها النِّهابَ
وَأَنْكِي عِداها وَأَحْمِي الْحِمَى
فَلَمْ أُوقِدِ الْحَرْبَ حَتَّى رَمَى
خُفافٌ بِأَسْهُمِهِ مَنْ رَمَى
فَأَلْهَبَ حَرْباً بِأَصْبارِها
فَلَمْ أَكُ فِيها ضَعِيفَ الْقُوَى
فَإِنْ تَعْطِفِ الْقَوْمَ أَحْلامُهُمْ
وَيَرْجِعَ مِنْ وُدِّهِمْ ما نَأَى
فَلَسْتُ فَقِيراً إِلَى حَرْبِهِمْ
وَما بِيَ عَنْ سِلْمِهِمْ مِنْ غِنَى