تخطَّ إلى المحتوى

أراني كلما قاربت قومي

الوافر

١٦ بيت

الهجاء

أَرانِي كُلَّما قارَبْتُ قَوْمِي

نَأَوْا عَنِّي وَقَطْعُهُمُ شَدِيدُ

سَئِمْتُ عِتابَهُمْ فَصَفَحْتُ عَنْهُمْ

وَقُلْتُ لَعَلَّ حِلْمَهُمُ يَعُودُ

وَعَلَّ اللهَ يُمْكِنُ مِنْ خُفافٍ

فَأَسْقِيهِ الَّتِي عَنْها يَحِيدُ

بِما اكْتَسَبَتْ يَداهُ وَجَرَّ فِينا

مِنَ الشَّحْنا الَّتِي لَيْسَتْ تَبِيدُ

وَأنَّى لِي بِوُدِّ بَنِي خُفافٍ

وَعَوْفٍ وَالْقُلُوبُ لَها وَقُودُ

وَإِنِّي لا أَزالُ أُرِيدُ خَيْراً

وَعِنْدَ اللهِ مِنْ نَعَمٍ مَزِيدُ

فَضاقَتْ بِي صُدُورُهُمُ وَغَصَّتْ

حُلُوقٌ ما يَبِضُّ لَها وَرِيدُ

مَتَى أَبْعُدْ فَشَرُّهُمُ قَرِيبٌ

وَإِنْ أَقْرُبْ فَوُدُّهُمُ بَعِيدُ

أَقُولُ لَهُمْ وَقَدْ لَهِجُوا بِشَتْمِي

تَرَقَّوْا يا بَنِي عَوْفٍ وَزِيدُوا

فَما شَتْمِي بِنافِعِ حَيِّ عَوْفٍ

وَلا مِثْلِي بِضائِرِهِ الْوَعِيدُ

فَما أَدْرِي وَما يُدْرِيهِ عَوْفٌ

أَيَنْقُصُنِي الْهُبُوطُ أَمِ الصُّعُودُ

أَتَجْعَلُنِي سَراةُ بَنِي سُلَيْمٍ

كَكَلْبٍ لا يَهِرُّ وَلا يَصِيدُ

كَأَنِّي لَمْ أَقُدْ خَيْلاً عِتاقاً

شَوازِبَ ما لَها فِي الْأَرْضِ عُودُ

أُجَشِّمُها مَهامِهَ طامِساتٍ

كَأَنَّ رِمالَ صَحْصَحِها قُعُودُ

عَلَيْها مِنْ سَراةِ بَنِي سُلَيْمٍ

فَوارِسُ نَجْدَةٍ فِي الْحَرْبِ صِيدُ

فَأُوطِىءُ مَنْ تُرِيدُ بَنِي سُلَيْمٍ

بِكَلْكَلِها وَمَنْ لَيْسَتْ تُرِيدُ