تخطَّ إلى المحتوى

قد عيل صبري في مداراة الغجر

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

قد عِيْلَ صبري في مداراةِ الغجَرْ

ومضى بيَ المرُّ المريرُ إلى أمَرْ

وعفوتُ مظلومًا؛ لأجلِ بقائِهم

حتى تمخَّضَ طولُ صبري بالشَّرَرْ

فنزعتُ من عمقِ الفؤادِ مشاعري

ولذاك أصبح لينُ قلبي كالحجَرْ

إيهٍ نعم... نعفو ونصفحُ إنَّما

ما كلُّ ذنبٍ للأحبَّةِ يُغتفَرْ

بعضُ المواقفِ إن غفرتَ لأهلها

كانت لهم بابًا لطعْناتٍ أُخَرْ

عاقبْ كما عوقبتَ دونَ تجاوزٍ

واسلكْ دروبَ الطَّيّبين على حذَرْ

وإذا لُدِغْتَ لطيبِ قلبِكَ مرَّةً

وصبرتَ محتسبًا لِأجركَ.. لا ضرَرْ

فإذا تكرَّرَ ذلك اللَّدغُ الذي

آذاك في الأولى.. هنا أعِدِ النَّظَرْ

فالمؤمنون تكون فيهم فطنةٌ

قد خابَ من لا يستفيدُ من العِبَرْ

بعضُ الأحبَّةِ إن تكاثرَ مالُهم

يرمون بالودِّ القديمِ إلى سقَرْ

والبعضُ إن دخلوا ببحركَ لُجَّةً

ظنُّوا بأنَّ الصَّيدَ حقٌّ مُعتبَرْ

هذا زمانُ التّافهينِ وما بهِ

إلا القليلُ فلا تغرَّنْكَ الصُّوَرْ

فاخترْ قرينكَ في حياتكَ مثلما

تختارُ فيها من أطاييبِ الثَّمَرْ

بعضٌ من العفوِ الجميلِ فضيلةٌ

والبعضُ حمقٌ فيه إذلالٌ وشَرْ

والبابُ إن كثُرتْ عليكَ رياحُهُ

أغلقْهُ كي تلقى السَّكينةَ والظَّفَرْ