تخطَّ إلى المحتوى

قمر تسلل نحو قلبي فاستقر

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

قمرٌ تسلَّلَ نحو قلبي فاستقَرْ

بين الضلوعِ وقال أعجبني المقَرْ

فبذلتُ إحساني إليه وقلتُ قدْ

ملَّكتُكَ القلبَ المُعنَّى يا قمَرْ

فأَجاب عقلي كُنْ رزينًا يا فتى

وأَعِدْ حسابَكَ إنَّ قلبَكَ في خطَرْ

قلبُ الفتى كنزٌ فكُنْ متيقظًا

واسلُكْ دروبَ الطَّيِّبين على حذَرْ

واحذَرْ على أحلامِكَ الحُبْلى يدًا

تسطو على تلكَ الجواهرِ والدُّرَرْ

فأَجبتُهُ والعشقُ خيَّمَ داخلي

لا إثمَ عندي في المحبَّةِ لا وزَرْ

واليوم أقضمُ في البنانِ بِحُرقَةٍ

ذاكَ الذي سلَّمتُهُ قلبي غَدَرْ

صلَّى بمسجِدِ حسنِ ظنِّي زاهدًا

حتى إذا قُضِيَتْ حوائِجُهُ كَفَرْ

قد كان أليَنَ من عرَفْتُ وعندما

سلَّمتُهُ قلبي تصَلَّبَ كالحجَرْ

جرَحَ المشاعِرَ في الفؤادِ وليتَهُ

تركَ الجريحَ لكي يُعالجَ ما انكسَرْ

ولقد تفنَّنَ في عذابي عامدًا

حتى رأيتُ جميع جَنَّاتي سَقَرْ

وإلى الرِّئاتِ توجَّهت أسيافُهُ

مسنونةَ الحدَّينِ تُنبِئُ بالخَطَرْ

حبَسَ الهواءَ عنِ العروقِ وها أنا

أتنفَّسُ الشَّهقاتِ من ثُقبِ الإبَرْ

يا من تحمَّلَ إثم قلبي في الهوى

شكرًا فقد أكثرتَ نُصحَكَ والعِبَرْ

ما كان ذنبَكَ إنَّما ذنبي أنا

والذَّنبُ أصدقُ من يرُدُّ إذا زجَرْ

واليومَ أغلقتُ المنافِذَ كُلَّها

لا بابَ يفتحُ نحو قلبي لا ممَرْ

قلبي كأعظمَ دولةٍ إن رُمتَ أنْ

تَسعىٰ إليه فخُذْ مطاليبَ السَّفَرْ

أين الجوازُ وأين فحصُكَ يا فتى

أين الضَّمينُ وأين ختمُكَ والصُّوَرْ

حصَّنتُ قلبي واعترفتُ بضَعفِهِ

ومع الشَّجاعةِ لن أُفرِّطَ بالحَذَرْ

فإذا حلِمْتَ بعيشةٍ تغدو بها

بين الأنامِ مُسَلَّمًا من كلِّ شَرْ

لا تستمعْ للقلبِ في أمرِ الهوى

فالقلبُ أكذبُ ناصحٍ إنْ يُستشَرْ

ارجِعْ لعقلِكَ واستفِدْ من نُصحِهِ

فالعقلُ يُمعِنُ في التَّأكُّدِ والنَّظَرْ