تخطَّ إلى المحتوى

آه للشاعر المعتق راحا

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

آهِ للشَّاعرِ الْمُعَتِّقِ راحا

أسْكَرَ السَّطرَ إذ بشكواهُ باحا

فأغانيهِ قهوةٌ من نشيجٍ

صَيَّرتْ مهجتي لها أقداحا

خَبِرَ العيشَ لا يَرى الزهرَ زهرًا

فتراهُ يُطارحُ الأشباحا

ساطعٌ في ظلامِ تلك الليالي

يُرسلُ الضَّوْءَ شاديًا صدَّاحا

نظمَ الدَّمعَ في الْقَصيدِ عُقودًا

ناثرًا مِنْ وِجْدانِهِ أتراحا

إنّه الحزنُ لِلقصائِدِ رَوْضٌ

دونهُ لا تُرى القوافي ملاحا

عبقريٌّ بِحسِّهِ يَرْقُصُ الكونُ

يهزُّ القلوبَ والأرواحا

عجبًا كمْ نَضُمُّ قافيةَ الْمَحزونِ

وَهْجًا يُهدي لنا الأفراحا

لَوْ عَقلنا ألحانَهُ ما رَقصْنا

متناسِينَ وجْدَهُ والجراحا

كالمُغنّي الذي يُتيحُ سُرورًا

وهْوَ يشكو جوىً لَهُ ذبّاحا

قد أتى عاريًا لدنياهُ لكن

ألْبستْهُ منها الشُّجُونُ وِشاحا

أَكْرِمُوهُ فليسَ في كُلِّ يومٍ

تنجبُ الأرضُ شاعرًا سَوَّاحا