تخطَّ إلى المحتوى

هاج الفؤاد منازل الأحباب

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

هاجَ الفؤادَ منازلُ الأحبابِ

فذكرتُ من بعدِ المشيبِ شبابي

بيتٌ بشيكاغو إليهِ توجّها

فوجانِ من حبٍّ ومن إعجابِ

أيّامَ صوفي ليسَ تمنعُ رشفةً

إذْ نحنُ بينَ دراسةٍ وشرابِ

زرقاءُ عيناها كعيني هرّةٍ

تحكي الرماحَ،قصيرةُ الأثوابِ

ذهبيةُ الخصلاتِ خضّبها الضيا

قالتْ: بهذي الشمسِ كانَ خضابي

قُصرتْ ليالينا بقربِ طويلةٍ

تُنسيكَ بالثديينِ يومَ حسابِ

ليستْ من اللائي وراءَ الخدرِ لم

تبصرْ سوى خُمُرٍ كلونِ غرابِ

من آل جورجَ ولم تكنْ زنجيّةً

أو بنتَ لاتينيةٍ أذنابِ

تلك التي لو كانَ أنصفَ دهرُنا

لم ترتحلْ لنوى بغيرِِ إيابِ

ذهبتْ إلى نيويوركَ دونَ حبيبِها

وذهبتُ أغزو موطنَ الأعرابِ

إنّي من القومِ الألى ذلّتْ لهم

تلكَ الرقابُ حذارَ قطعِ رقابِ

الهازمينَ عدوّهم بعدوّهم

والناصرينَ صحابَهم بصحابِ

والنازعينَ ممالكًا قد غرّها

تاريخُها المزعومُ مثلُ سرابِ

المفقرينَ غنيةً لم تستجبْ

حتّى تكونَ بذلّةٍ وخرابِ

والمنعمين على الفقيرةِ أسمحتْ

كي لا تظلّ بشقوةٍ ومُصابِ

الناطحينَ سحائبا ببنائنا

ونسورنا ترمي كرميِ شهابِ

والمانعينِ الناسَ تحرثُ أرضَها

إن لم توافقْنا بكلّ خطابِ

سمّ الأعادي الخاطئينَ إذا أبوا

وعصوا أوامرَ سيّدٍ غلّابِ

وإذا شكا المظلومُ نمنعُ ظلمَهُ

بأشاوسٍ مثلَ الليوثِ غضابِ

وننوبُ ربّ الناسِ نحكمُ ناسَهُ

حتى ينيبوا كلّهم لصوابِ

إنّا لنسقي الخائفين أمانَهم

ونذيقُ أهلَ الظلمِ كأس عذابِ

إنّا لنغزو بالثلاثِ جميعها

بحضارةٍ وتجارةٍ وضرابِ

لا تحزنُ الأعداءُ حينَ نذلّها

بهزيمةٍ إنّا ملوكُ الغابِ

ماذا أميّة أو بنو العبّاس أو

ماذا بنو العثما عبيدُ كبابِ

والأنكليزي لو توّهم أنّهُ

حلفٌ لنا فاضربْهُ ضربَ كلابِ

فنساؤهم ترنو وصالَ عبيدِنا

ورجالُهم خنثى وراءَ البابِ

فلتسألِ الدبّ العنيدَ زعيمَهُ

ولتسألِ التنينَ ردَّ جوابِ

وسلِ العراقَ وطالبان ومن بغى

واسألْ هروشيما عن الإرهابِ

ولنا الصناعة والزراعة والدواء

وكلّ نادرةٍ وكلّ عجابِ

لا تنكرنْ أرمسترونغ ومشيَهُ

إنكارُكَ الأمجادَ غيرُ صوابِ

فاركضْ بعقلكَ إن أردتَ لحاقنا

لا بالبعيرِ وسلهبٍ بكَ كابي

نحنُ الأماركةُ الضخامُ تطيعنا

أقدارُنا ولنا الجميع يُحابي