لأوّلِ الحُبِّ حياةٌ أنضرُ
لهيبُهُ يبقى بنا يستعِرُ
حتّى ولو بهِ ذوى جناحُهُ
بنفخةٍ مِنْ أهلِهِ يُطيَّرُ
يوقظُ فينا ما غفا مِن المنى
ويُنبِتُ الّذي اختفى ويُظهِرُ
وكلُّ ما يخيفُنا يطردُهُ
ووجهَ مَنْ يلومُنا نغبِّرُ
يعدو بساحِ وهمِنا حصانُنا
لغيرِ ما نريدُهُ لاننظرُ
وفي دهاليزِ الجنونِ نختفي
وأبحرًا مِن الخيالِ نمخُرُ
نشربُ خمرةَ الضّياعِ لانعي
في أيِّ دربٍ خطوُنا يُسيَّرُ
وهل ستقطفُ الورودَكفُّنا
أمْ في أيادينا تُغَزُّ الإبَرُ
وهل سنحياكالعصافيرِ لنا
أجنحةٌ إلى العلاءِ نهجرُ؟
فهذه الدّنيا تقيِّدُ الخُطى
ومِنْ محِبٍّ إنْ تمادى تسخرُ
وهل ستعطينا الأراضي تبرَها
أمْ لرغيفِ عيشِنا نفتقرُ؟
لسنا نبالي بالّذي يأتي غدًا
أو بالّذي لنا خفاهُ القدَرُ
نريدُ أنْ نحيا بأرضٍ لا نرى
فيها غبارًا نبْعَنا يعكِّرُ
ونطلبُ الآتيْ نناديهِ وما
فيهِ مِن الأسى لهُ ندمِّرُ
وفوقَ صدرِهِ نريحُ رأسَنا
مِنْ تعبٍ أضلاعَنا يكسِّرُ
ونشتهي عمرًا يزولُ قحطُهُ
وفيهِ لايدمي حشانا خنجرُ
لأوّلِ الحُبِّ مذاقٌ ساحرٌ
لاينتسى عند الحديثِ يُذكَرُ
يظلُّ ناعمَ الرّداءِ مشرِقًا
وربّما في الموتِ معْنا يُحشَرُ
ألفية القس جوزيف إيليا
صور ومشاهد من حياتي ١٧
قافية
الراء