أجمِلْ بها من لغةٍ لاتضمُرُ
حروفُها بها يبوحُ الوترُ
في كلِّ صوتٍ لحنُها منسكِبٌ
فالطّيرُ تشدوهُ لنا والشّجرُ
والبحرُ والنّسيمُ والشِّعرُ ولا
شيءَ بغيرِ سحرِها يُعتبَرُ
يجفُّ نهرُ الدّهرِ إنْ تجفّفتْ
والقُبْحُ فيهِ شوكُهُ ينتشِرُ
لاحُبَّ يبقى والصّفاءُ ينتهي
والّليلُ يبلى أُنْسُهُ والسَّمَرُ
وإنْ هوى بناؤها صرنا بلا
سَقْفٍ وفوقنا تهاوى الحجَرُ
وتأكلُ الصّحراءُ عشبَ حقلِنا
وعيشُنا بسيفِ عنفٍ يُنحَرُ
مِنْ غيرِ ثوبِها الوجودُ شائِهٌ
لا طلّةٌ بهيّةٌ لامنظرُ
إذْ ثغرُ فجرِنا بها مبتسمٌ
وعن غدٍ زاهٍ جميلٍ نُخبَرُ
وإنْ تداعى سورُها وهوجمَتْ
صارَ ربيعُ روحِنا يندثرُ
فهْيَ نشيدٌ لملائكِ الدُّنى
أمّا الأباليسُ فأُسْدٌتزأرُ
جودوا بموسيقًى تُميتُ وحشَكم
في ذاتِكم غنّوا ولاتكشِّروا
ألفية القس جوزيف إيليا
صور ومشاهد من حياتي ١٦
قافية
الراء