قرأتُ ما لستُ لهُ أستذكِرُ
في كتبٍ شتّى شذاها عَطِرُ
مقالةٌ شِعرٌوأيضًا قصصٌ
في عمقِها ليْ كان يحلو السَّفَرُ
قد أطعمَتْني ما يلَذُّطعمُهُ
كأنّهُ فوق اللّسانِ سُكّرُ
وأدخلَتْني لعوالمٍ بها
رأيتُ ما بالعينِ ليس يُبصَرُ
أجملُ ما حُزتُ كتابٌ راقني
فحواهُ جدرانَ ضلالي ينخُرُ
كمْ فيهِ هذّبتُ اعوجاجَ فكرتي
وكم أتيتُ صوبَهُ أستفسرُ
سافرتُ للتّاريخِ في أوراقِهِ
تجذِبُني أشخاصُهُ والسِّيَرُ
وما حوى مِن العلومِ شدَّني
وما لإخصابِ الدُّنى يُبتكَرُ
والفلسفاتُ جُلُّها درستُها
ما بانَ منها وخَفتْهُ أسطُرُ
والنّحوُ والعَروضُ والّلاهوتُ مِنْ
أمطارِهم عنّي مضى التّصحُّرُ
قرأتُ للأفذاذِ ممّن كتبوا
وكان فيما أبدعوا التّحضُّرُ
فاقرأْ ولا تهملْ كتابًا نافعًا
في تركِهِ كنزًا ثمينًا تخسرُ
لولا القراءةُ الّتي عشقتُها
لمْ ينفتحْ ليْ في الوجودِ معبرُ
واعلَمْ بأنَّ ما يقيمُ صرحَنا
أقلامُنا وعقلُنا والدّفترُ
وأنّكَ الفاني إذا أهملتَها
وكلُّ ما نيتَهُ لايعمُرُ
ألفية القس جوزيف إيليا
صور ومشاهد من حياتي ١٥
قافية
الراء