خيالٌ يوافي من خديجةَ ساطعُ
له كُسِفَ الجاراتُ هل هو راجعُ؟
فبينا ب«فَصكٍ» والظلام يُجنّنا
إذا قمرٌ من نحو «ميدنَ» طالع
يطالع مهمومًا قليلاً سروره
لقا في لقى نائي الأحبّة هاجع
تُذكِّرني عصرَ الصّبا وربوعه
لياليَ أجنيه بها وهو ناجع
عجبتُ لها أنّى ألمّت تزورنا
وعهدي بها من أمّها لا تراجع
وولّتْ فولّتْ بالسلوّ وبالشِّفا
ونور اللواتي في البلاد تُسارع
فلمّا توارى ما بدا من خيالها
ولم يبدُ إلا نرجسٌ وأَسارع
تهلّلتِ الأجفان من عبْر عبرتي
وخدَّت بخَديَّ الدموع الهوامع