أَجَدَّ الشَّبَابُ قَدْ مَضَى فَتَسَرَّعا
وَبَانَ كَما بَانَ الْخَلِيطُ فَوَدَّعا
وَمَا كَانَ مَذْمُوماً لَدَيْنا ثَنَاؤُهُ
وَصُحْبَتُهُ ما لَفَّنا خُلُطٌ مَعا
فَبانَ وَجَلَّ الشَّيْبُ في رَسْمِ دَارِهِ
كَما خَفَّ فَرْخٌ نَاهِضٌ فَتَرَفَّعا
فَأَصْبَحَ أَخْدَانِي كَأَنَّ عَلَيْهِمُ
مِلَاءَ الْعِرَاقِ وَالثَّغَامَ الْمُنَزَّعا
يُبِينُهُمُ ذو اللُّبِّ حِينَ يَراهُمُ
بِسِيمَاهُمُ بِيضاً لِحَاهُمْ وَأَصْلُعا