أَغْلَبُ النّاسِ كَالْكِلَابِ إِذَا مَا
طَمِعُوا فِي الْإِطْعَامِ هَزُّوا الذُّيُولَا
وإِذَا مَا النَّفْعِيَّةُ انْعَدَمَتْ فِي
أَحَدٍ جَافَوْهُ جَفَاءً طَوِيلَا
بَلْ وَ عَادَوْهُ دُونَ جُرْمٍ جَنَاهُ
وتَعَالَوْا عَنْهُ عُلُوًّا وَبِيلَا
يَا لَهُ مِنْ شَعْبٍ لَئِيمٍ حَقِيرٍ
زِدْ مُؤُولًا يَزْدَدْ إِلَيْكَ مُيُولَا!
لَيْسَ حُبًّا لَكُمْ، وَ لَيْسَ احْتِفَاءً
بِغِنَاكُمْ، وَ لَيْسَ طَبْعًا جَمِيلَا
إِنَّمَا دَأْبُ الطَّامِعِينَ يَقُولُو-
نَ: عَسَاهُ إِذْمَا يَنَلْ أَنْ يُنِيلَا
يُكْبِرُ الْخَلْقُ كُلَّ ذِي ثَرْوَةٍ حَتْ-
تَى وَ لَوْ كَانَ سَيِّئًا وَ بَخِيلَا
ويُحِسُّونَ حِينَ يَبْدُو خُؤُورًا
وخُفُوتًا وَ ذِلَّةً وَ ذُبُولَا
يَتَمَنَّوْنَ خَفْضَهُ أَنْ يَزُولَا
وإِلَيْهِمْ دُونَ الْوَرَى أَنْ يَؤُولَا
لَا تَقُلْ مُسْلِمُونَ لِي أَوْ نَصَارَى
أَوْ يَهُودٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ قِيلَا
فَوَرَبِّي إِنِّي أَرَاهُمْ غُوَاةً
وعَنِ الْحَقِّ عَادِلِينَ عُدُولَا
دِينُهُمْ دُنْيَاهُمْ وَ إِنْ أَظْهَرُوا التَّقْ-
وَى، وَ لَمَّا يَزَلْ هَوَاهُمْ رَسُولَا