أَلْقَيْتُ عَلَى ضِفَافِ الْحُزْنِ مِرْسَاتِي
وَخُضْتُ بِحَارَ النُّورِ وَالظُّلُمَاتِ
وَطُفْتُ بِأَكْوَانِ الْخَيَالِ كَأَنَّنِي
نَجْمٌ يُفَتِّشُ عَنْ سَبِيلِ نَجَاةِ
وَثَمَّةَ مَنْ تَحْكِي الْمَلَامِحُ سِحْرَهَا
وَتَهْمِسُ كَالْأَغْصَانِ فِي النَّسَمَاتِ
فَيَا نَجْمَةَ الْأَحْلَامِ كَمْ طَالَ لَيْلُنَا
وَكَمْ فِي سُهَادِ الْعِشْقِ مِنْ آهَاتِ
وَمَا زِلْتُ أَمْضِي فِي الدُّرُوبِ مُسَافِرًا
وَأَحْمِلُ فِي الْأَضْلَاعِ نَارَ أُسَاتِي
فَسَاءَلْتُ هَذَا الْكَوْنَ: أَيْنَ مَلَاذُنَا؟
وَمَا حِكْمَةُ الْأَيَّامِ فِي الْعَثَرَاتِ
وَإِنْ ضَاقَتِ الدُّنْيَا عَلَيْكَ بِهَمِّهَا
فَثِقْ أَنَّ بَعْدَ الضِّيقِ فَجْرٌ آتِ
وَإِنِّي وَإِنْ ضَاعَتْ خُطَايَ بِغُرْبَتِي
سَأَخْلُقُ مِنْ بُؤْسِي سَبِيلَ حَيَاتِي
وَأَسْمَعُ فِي لَيْلِ الْمَتَاهَةِ هَمْسَةً
تُعِيدُ صَدَى الْأَحْلَامِ بَعْدَ فَوَاتِ