سَلامًا أَيُّهَا المَاضِي
بِلا غِلٍّ سَأَرْوِيْكَ
حِكَايَاتٍ كَمَا الرَّاوِي
بِلا حُزْنٍ سَأُنْهِيْكَ
لَيَالٍ فِيْكَ أَقْضِيْهَا
وَأَمْضِي فِي حَوَارِيْكَ
غَرِيْبًا عَاشَ مَلْهُوْفًا
يَشَاءُ المِسْكَ مِنْ فِيْكَ
عَلَى لَحْنٍ بِلا صَوْتٍ
غَدًا وَحْدِي أُغَنِّيْكَ
أَرُدُّ الأَمْسَ مَكْسُوْرًا
إِلَى دَمْعٍ جَرَى فِيْكَ
هُنَا كُنَّا تَرَانِيْمًا
وَعِشْقُ البِنْتِ يُشْقِيْكَ
نَرُوْمُ الوَصْلَ عُشَّاقًا
وَخَمْرُ العِشْقِ يَشْفِيْكَ
وَخْوْفُ الهَجْرِ يُضْنِيْنِي
وَطَعْمُ الذَّنْبِ يُضْنِيْكَ
فَكَمْ لَيْلٌ قَطَفْنَا مِنْ
زَمَانٍ كَانَ يُلْهِيْكَ
صَغِيْرانِ، الهَوَى يَنْمُو
حَوَالَيْنَا وَيُرْضِيْكَ
وَآهٍ حِيْنَ قِبْلَتُنَا
تُعَانِقُنَا وَتَكْفِيْكَ
سَلامًا أَيُّهَا المَاضِي
بِلا شَوْقٍ سَأَرْوِيْكَ
فَيَا لَيْتَ الَّتِي صَاغَتْ
عَذَابِي، اليَوْمَ تُدْنِيْكَ
وَتَأْتِي مِثْلَمَا كَانَتْ
شِمُوْعًا فِي لَيَالِيْكَ
تَزِيْدُ الحُلْمَ أَيَّامًا
فَتَشْفِي فِيْكَ مَا فِيْكَ
وَتَصْحُوْ ذِكْرَيَاتٌ مِنْ
حَنَايَانَا تُنَادِيْكَ
سَلامًا كُنْتُ أَخْفِيْهِ
نَدٍى حَتَّى أُلاقِيْكَ