تخطَّ إلى المحتوى

حدثتني بالذي كانت علي

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

حَدَّثَتْنِي بِالَّذِي كَانَتْ عَلَيَّ

تَشْتَهِيْهِ

فَانْثَنَى حَلْقُ الكَمَانِ

وَاحْتَوَانِي هَمْسُهَا كَالعَصْفِ كَانَ

كَالزَّمَانِ

كَيْفَ خَبَّأْتِ الحَنِيْنَ

خَلْفَ أَصْدَافِ الثَّوَانِي؟

وَاكْتَفِيْتِ

أَنْ أَظَلَّ الوَقْتَ أُحْصِي

مُرَّ أَوْهَامِي وَنَحْسِي

أَحْذفُ الأَيَّامَ مِنْ عُمْرِي إِذَا غَمَّ الهِلالُ

وَاخْتَفَيْتِ الَّليْلَ عَنِّي

إِذْ كَأَنِّي مَا قَصَدْتُ الجَفْنَ أَشْكُو

أَوْ كَأَنِّي مَا كَتَبْتُ الشِّعْرَ صرْفًا

فِيْ عُيٌونٍ عَانَقَتْ لَحْنِي وَظَنِّي

مَا الَّذِي رَدَّ الهَوَى فَوْقَ الشِّفَاهِ؟

فَابْتَسَمْتِ

وَاقْتَرَبْتِ اليَوْمَ مِنْ صَفْوِي وَهِمْتِ

تَغْزِلِيْنَ الصَّمْتَ غِزْلانًا وَبَحْرًا

هَائِجَ الأَمْوَاجِ فِيْ صَحْوِي وَنَومِي

ثُمَّ نِمْتِ

فَاصْرِفِي عَنِّي حَدِيْثًا قَدْ شَرِبْتُ الوَهْمَ فِيْهِ

هَزَّنِي كَالغُصْنِ فِي كَفٍّ نَحِيْلِ

وَانْكَفَأْتُ

فَوْقَ حَرْفٍ كُنْتُ دَوْمًا أَنْتَقِيْهِ

لِلَّيَالِي، لِلْمُنَى، لِلْوَعْدِ كُنْتُ

بَيْنَ أَوْرَاقِ الحَيَاةِ

قَدْ رَسَمْتُ الجُرْحَ فِيْهِ

فَاحْرِقِيْهِ

لَسْتُ بِالمَمْسُوسِ مِنْكِ

لا وَلا كُنْتُ البُخُوْرَ

فَاحْذِفِي عُنْوَانَ بَيْتِي مِنْ قَدِيْمِ الذِّكْرَيَاتِ

وَاسْدُلِي سِتْرًا عَلَى شِعْرٍ غَوَاكِ

وَارْجُمِيْهِ

بِالَّذِي خَبَّأْتِ عَنِّيٍ حِيْنَ كُنْتُ

وَاقِفًا كَالظِّلِّ أَشْكُو مَا شَجَاكِ.