أَنَا لَم أَزَل مُنذُ اقتَفَيتُكِ عَاِشِقًا
أُحصِي مَفَازَاتِ الحَنِينِ حَرَائِقَا
أَتَسَوَّرُ الصَّدَّ المَنِيعَ كَمُذنِبٍ
يَنسَلُّ مِن وَجهِ العَدَالَةِ آبِقَا
وَأُلَبِّسُ الشَّكَ اليَقِينَ لِأَن غَدَا
وَهمِي مَعَ الأَيَامِ طَوقًا خَانِقَا
مَا غُصةُ الغَاوِينَ! وَالآهَاتُ لِي
كَابَدتُهَا وَجدًا وَكُنتُ مُفَارِقَا
أَشجَيتُ خَالِجَةَ المَكَانِ فَلَو نَبَا
عَن قَيدِهِ لَدَنَا إِلَيَّ مُعَانَقَا
وَمَلَأتُ ذَاكِرَةَ الزَّمَانِ وَلَم يَزَل
نَبضِي عَلَى مَرِّ اللَّيَالِي دَافِقَا
ووقَفتُ لَو مَرَّ العُقَابُ لَخَالَنِي
طَودًا عَلَى طُولِ انتِظَارِي شَاهِقَا
فَالعُذرُ لِي إِن بُحَّ صَوتِي صَاخِبًا
أَو كَلَّ مَتنِي يَا حَبِيبَةُ طَارِقَا
لَا وَجهَ لِلَّيلِ اللَّئِيمِ، وَلَا يَدٌ
تُسدِي الوِصَالَ، وَلَا مِزَاجًا رَائِقًا