لَستُ أَعنِيكِ يا مَلاذَ حُرُوفِي
بِكَلامِي فَأَنتِ أَحلَى صُرُوفِي
كَيفَ قَدَّرتِ أَنَّنِي مَن إِذا غِب
تِ تَمادَى بِقَسوَةِ التَّوصِيفِ؟
بَعضُ ما قُلتُ نابِعٌ مِن عَذابٍ
فِي ضَمِيرٍ يَفِيضُ بِالتَّخرِيفِ
وَاجتِرارِي مَرارَةً رُغمَ وَجدِي
نُقطَةُ الضَّعفِ فِي عُرَى تَجدِيفي
هَوَسِي مِنكِ أَو لَعَلَّ ذُهُولِي
هَمَجِيٌّ بِمُقتَضَى تَصرِيفِي
فاعذُرِينِي وَلا تَظُنِّي بِحُبِّي
أَو تَضِنِّي بِخافِقٍ مَلهُوفِ
رُبَّ لَيلٍ إِذا هَجَرتِ طَوِيلٍ
مُستَقِرٍ بِلا نُجُومَ مُخِيفِ
مَدَّ كَفَّيهِ فِي السَّماءِ فَصارَتْ
قُبَّةُ النُّورِ قَبضَةً لِلخُسُوفِ
أَنا بِالعِشقِ ما أَزالُ صَغِيرًا
وَتُرِيدِينَ فُجأَةً تَكلِيفِي!
قُلتُ ما قُلتُ وَالفُؤادُ جَرِيحٌ
وَالخَيالاتُ مَلعَبٌ لِلطُّيُوفِ
قُلتُ؛ وَالقَلبُ كالجَوارِحِ أَعمَى
كَضَرِيرٍ مُتَّبِّعٍ لِكَفِيفِ
أَيَّةُ الأُمنِياتُ تَنشُرُ عِطرًا؟
إِن تَعَلَّقتِ بِاصفِرارِ خَرِيفِي!
أَيُّ مَعنَىً لِأَدمُعٍ قَد ذَرَفنا؟
إِن تَعامَيتِ عَن ضُغُوطِ ظُرُوفِي
فَدَعِي عَنكِ هَلوَساتِ حُرُوفِي
سَقَطَ القَصدُ فِي يَدِي تَحرِيفِ
كُلُّ حُبٍّ مَنَحتِنِيهِ مُقِيمٌ
فِي كَياني وَساكِنٌ بِنَزِيفِي
كُلُّ ذِكرَى قاسَمتِنِيها انعِتاقٌ
لِشُعُورٍ مُحَلِّقٍ بِرَفِيفِ
فاضرِبِينِي بِقَبضَتَيكِ عَلَى صَد
رِي إِذا ما رَغِبتِ فِي تَعنِيفِي
وَاضمُمِينِي كَما فَعَلتِ مِرارًا
وَاقطَعِينِي بِأَضلُعٍ كالسُّيُوفِ
ثَقِّفِينِي بِمَنهَجِيَّةِ وَصلٍ
وَخَلا ذاكَ لَيسَ لِلتَّثقِيفِ
قَبِّلِينِي وَسامِحِي وَاغفِرِي لِي
وَازرَعِينِي عَلَى اخضِرارِ الرِّيفِ
دِفءُ نَهدَيكِ هَمهَماتُ عُطُورٌ
وَنَبِيذٌ بِدانِياتِ قُطُوفِ
فاسمَحِي لِي بِأَنْ أَطُوفَ عَلَيها
مِن جَدِيدٍ فَقَدْ مَلَلتُ حَفِيفِي