تخطَّ إلى المحتوى

يا هنائي ليلنا خمر وزهر وغرام

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

«يا هنائي» ليلُنا خمرٌ وزهرٌ وغرامُ

وطيوبٌ تثمل الروحان منا وهيام

ونشيدٌ كلما غنّى به العشّاقُ هاموا

ولواءٌ رفّ بالرفق على الناس فناموا

يا هنائي نحن طَيْران على «السين» نغنّي

نتهادى كانطلاق النورِ من غصنٍ لغصنِ

ونبثّ الحبَّ في الناس كما شاء التمنّي

فعلى كلّ سماءٍ من هوانا ألفُ لحن

فاقبِلي، كالطِّيب، كالأنسام في الروض الأغنِّ

واستظلّي بجناحيَّ ونامي بين جفني

واحلمي يا فرحتي الكبرى بحبّي المطمئنّ

هل سِوى ذاتكِ ذاتي، هل سوى لحنكِ لحني؟

سائلي النسمةَ هل مرّتْ على شيءٍ سوانا؟

وهلِ البلبلُ فوق الأيكِ غنّى لسوانا؟

وهلِ الوردةُ فاحت بالشذا لولا هوانا؟

نحن لو تدرين نجوى والأغاريدُ صدانا

أين من «باريسَ» ليلاتٌ كنيسانَ نديّهْ؟

وسويعاتُ لقاءٍ في مغاني «الأعظميّه»؟

إذ طويناها كما شاء لنا الحبُّ سويّه

أتُرى ترجع أطيافُ هوانا الذهبيّه؟

أترى مجلسُنا الضاحك في الكرخ يعودُ

مثلما كان وتزهو عند لقيانا الورود؟

نشتكي والليلُ والشهب على الشكوى شهود

أم ترى نبقى «بباريسَ» ويطوينا الوجود؟

أتُرى تبصر عيناي «ببغدادَ» النخيلا

وسنا دجلةَ والملاحَ يشدو والأصيلا

والنسيمَ الطلق إذ يهفو على الشطّ بليلا

وسُرى زورقنا المسحور والأفقَ الجميلا؟

والعذارى آهِ ما أحلى «ببغدادَ» العذارى!

كلُّ حسناءَ كأيارَ بهاءً وازدهارا

كلما أقبلنَ يملأنَ من الشطّ الجرارا

خلتُ سربًا من فراشٍ طاف في الروض وطارا

يا ليالينا بوادي السحر عودي يا ليالي

وأعيدي ذكرياتِ الأمس في وادي الجمالِ

حين رفّ الحبُّ بالنجوى على ثغر الهلال

وعلى الزورق قلبان كأطياف الليالي

يا صدى أنشودة القلب ويا بكرَ هوايا

أنا لولاك لما باحت بحبٍّ شفتايا

ولما غرّد قلبٌ هو في الصدر بقايا

أنتِ دنيايَ ولولاك لضاقت بالرزايا

آهِ يا أشهى أمانيَّ ويا أجمل عمري

يا نسيمًا خضل الأنداء قد أنعش زهري

وضياءً لاح في ليل صباباتي كفجر

لم تكن لولاك أيامي سوى ظلمةِ قبر