كفَّ عن شدْوه البلبلُ
وانقضَى عهده الأوَّلُ
ومضَى في دروب النوَى
هائمًا تائهًا يسأل
ما لأحبابنا
نقضوا وعْدهمْ
وعدُوْنا وما
أنجزوا وعدهم
شيَّلوا قبلما
نحتسي شَهْدَهم
عاد بعد النُّهَى يَهْزلُ
والهدى قُلَّبٌ حُوَّل
كلما رَنَّ صوت الصِّبا
بُحَّ في صدره يُعْوِل
أين أحبابنا؟
لم نزل نَأْمَل
عاد عهد الصِّبا
وازدهَى الحنظل
وربيعُ الجَوَى
زانه السُّنْبُل
وانثنَى راجعًا
والهوَى مقْبِل
فاضحكي يا رُبا
وابكِ يا جَدْول