تخطَّ إلى المحتوى

يا رب ظبي قد حظيت به

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

يا رُبَّ ظَبْيٍ قد حظيتُ به

عيناه من يأسٍ ومن أملِ

في ليلة رقصَ السرور بها

ثَمِلاً على الأفواه والمقل

قلت الوفاء فإنني لَغبٍ

والدَّيْنُ أضحَى فائتَ الأجل

قال اتَّئد يكفي على مَهَلٍ

فالخير كلُّ الخير في المهَل

قلت اغتفر فالبرُّ أطيبه

ما كان مبذولاً على عَجَل

إني لعمرك جدُّ مضطرمٍ

وبغيرِ عطفك ضيِّقُ الحِيَل

الظبيُ يعلم أن قُبْلته

لم تَحْوِ إلا خالص العسل

قد زاد هذا الشهد في ظمئي

وحَلا به ريقي من البلل

فكأنما أُرويتُ من لهبٍ

لم يلقَ إلا كلَّ مشتعل

الماء؟ أين الماء أطفئه؟

لا بُدَّ من عَلٍّ على نَهَل

قد عزَّ في عَيْنٍ مُحَصَّنةٍ

يحمي حماها ماردُ الخجل

سار اللهيب بكل جارحةٍ

وخشيتُ أسلكُ مسْلكَ الزَّلَل

الحبُّ يُعْطَى دون مَسْألةٍ

هذي شريعتُهُ من الأزل

عقدُ الهبات يتمُّ إنْ قُبضَتْ

وبدون قبْضٍ ظاهرُ الخَلَل

ويسدُّ عن قولٍ بها عملٌ

يغني من الألفاظ والجمل

والقول يلغي في صراحته

ويُزيل قبْحَ دلالة العمل

كل الذي في القلب أَذْخَرَه

أني بحبك غيرُ مبتذل

فالجسم من لُقْياك مرتعشٌ

والنفس من ذكراك في شُغُل

وفراقُك المقْدور أورثَني

مللاً على مللٍ على ملل

إني ومَنْ أهوى على جَمَلٍ

والسقم حلَّ بذلك الجمل

وأنا ومن أهوى على جبل

نَشْتو وما زلنا على الجبل

رُحْماك ربِّي لا أُجَنُّ به

إني لغادٍ منه في خَبَل