تخطَّ إلى المحتوى

وأغضب فيك يا وطني بحرفي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

وأغضبُ فيكَ يا وطني بحرفي

ليحيا الحُرّ فيكَ بدون ضعْفِ

ويسلَمَ فيكَ يا وطني عزيزٌ

أذِلّ فعاشَ في ظُلٍم وَحَيْفِ

ففيكَ أرى الخصاصَ يُهِينُ قومًا

وقوْمًا ينهبونَ بدونِ خوفِ

وفيكَ مَوَاجِعُ المظلوِم تُخْفَى

بتضليلٍ وتمويهٍ وزَيْفِ

وأغضبُ فيك يا وطني بدمعي

ولكِنْ دَمْعُ عيني ليْسَ يَكفِي

لأنّ الدمعَ لا يُبِْري جِرَاحًا

ولا للدَّاءِ والأوجاع يشْفِي

فهَلْ أحتاجُ يا وطني لعنفٍ

لتفهمني وتفهمَ سِرّ عُنْفِي

وتُسْمَعَ فيكَ أنَّاتُ الضحايا

وأصداءٌ وألغازٌ لِحَرْفِي؟

أنا المكلومُ يا وطني وجُرْحِي

تَعَفَّنَ في الحَشَا مِنْ فَرْطِ نَزْفِ

وإنِّي لنْ أعيشَ بدون شَكٍّ

إذَا لمْ أحظَ فيكَ بِبَعْضِ عَطْفِ

أنا المفجوعُ يا وطني وإني

وجدتُ مصائبي مِنْ كُلّ صِنْفِ

تراءى للورى ضعفي، فبيتي

كآلاف البيوتِ بدون سقفِ

ومن سكن البيوتَ بدون سقف

يهددْ بالردى وبنار قصفِ

أنا المقهور يا وطني وحقي

تَعَرضَ مثل أوراقِي لِلفِّ

فلا لملمتُ أوراقي وحقي

ولا هدَّأتُ أوجاعي وَعَصْفِي

وَكَمْ جَرَّبْتُ فيكَ شقاءَ عَيٍْش

إلى أنْ صرتُ عنكَ أغُضّ طَرْفي

وكم دَارَيْتُ فيكَ لهيبَ فَقٍْر

وبِتّ لِحُرْقةِ الإمْلاِق أخْفِي

كأنِّي فيكَ يا وطني غريبٌ

أعيشُ،ولا أعيشُ سوى بطيْفي

يقول الجاحدون: دَعِ التّحَدِّي

فَنَفَّذْتُ الأوامرَ رغْمَ أنْفِي

أحبُّكَ رغمَ قَهِْري، رَغْمَ فقري

وأنَّى كنتُ، أو في كلِّ ظَرْفِ

أحبُّكَ رغم إقصائي وقمعِي

وَلوْ ألفيتُ بين يَدَيْكَ حَتْفِي.