لا العسر فرّقنا ولا الإيسارُ
لكنّ في الكرة اللّبيب يحارُ
هل تغفرون لكاتب ومناصر
ركب الجنون فنالنا إضرارُ
بالرّاب مسطولون نشتم بعضنا
وسبابنا تتناقل الأخبارُ
نتكّهن الأحداث قبل وقوعها
فكهانة تحلو لنا وقمارُ
أنا يا فريقي لا أريدك شوكة
أو غصّة شخصت لها أبصارُ
روح الرّياضة يا فريقي سمحة
هي شيمة فيها النّفوس كبارُ
ونجاحنا غرس الأخوّة بيننا
فإذا فشلنا كلّنا أصفارُ
ليت الملاعب والحماسة حوّلت
عبوات نسف ليتها إعصارُ
تجتثّ إسرائيل تقتل عارنا
ستّون عاما عمرنا والعارُ
وصراخنا يعلو ونهتف للكرة
وإذا خسرنا هاجنا استعبارُ
كرة ويقصف شامنا وعراقنا
أوليس هذا كلّه استهتارُ
كرة نتابعها نسافر خلفها
كرة وفيها تكتب الأشعارُ
أعلامنا مرفوعة يا ليتها
رفعت بحقّ كي يفكّ حصارُ
في البيت يرقص كلّ شيء فرحة
الّليل والمصباح والأستارُ
نغتال بالسّهرات فجرا مؤمنا
وننام عنه وربّك الغفّارُ
أنا يا رفيقي بالشّحوب محاصر
ومن الحرائق تشحب الأزهارُ
وزماننا يبكي لفقد ربيعه
لا يُرجع الفصل الجميل شَنَارُ
حلمي نجدّد أمّة مختارة
من أجلها تتآلف الأوطارُ