تخطَّ إلى المحتوى

يا موسع الدنيا على الأحياء

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

يا موسع الدّنيا على الأحياءِ

ضاقت على الدّانين والبعداءِ

الشّام من للشّام إذ حاطت به

نيرانه بمكيدة الأعداءِ

بشّار هل بشّار إلّا دمية

مسلوبة الأحكام والآراءِ

وتشابه الحكّام إلّا حاكم

شنقوه يوم العيد بالأدجاءِ

تلك الأيادي السود تفسد شامنا

زجّت به في ليلة ليلاءِ

وتشابه الظُلُّام في تفكيرهم

ونراهُمُ ونقرّهم بولاءِ

فتن تعاقبت البريّة إذ بنوا

صهيون رأس الخبث والإغواءِ

وربيع من هذا الرّبيع المرعب

داجي الفضاء وصاخب الأصداءِ

وكما علمتمْ والدّماء غزيرة

موصولة من طعنة نجلاءِ

هتكوا ضحى أعراضنا وبآلة

قتلوا ضحى أطفالنا عمياءِ

لا أمّة عن منكر تنهى وما

من هيئة تنهى عن الفحشاءِ

الغاضبون اليوم نلهيهم غدا

بسياسة مفروضة رعناءِ

وبرامج ممجوجة قد ضمّنت

بمظاهر خدّاعة وزناءِ

وتوالت النّكسات لا نصر يرى

فتقبّلوا نوح النّهى ورثائي

فلتذهبوا وتحسّسوا أخبارنا

سيجيبكم عنّا فم الأرزاءِ

وكذلك الدّنيا بمن يتقهقر

عن سؤدد وسيادة ونماءِ

للرّقص والموضات وجه همومنا

نحن الصّدى وهوامش الأشياءِ

لا تحسبوا أيّامنا من بعدنا

تُلقى من التّاريخ في صحراءِ

يا مَغْرِزَ الأخيار يا شام الذي

أثنى عليه الله بالآلاءِ

جاورت قدس الله فالأرض التي

من حوله قد بوركت بهناءِ

لا خير فينا إن فَسُدتَ غُديّةَ

لا خير في الدّنيا ولا الأحياءِ

خذلوك من حول العتيق تحلّقوا

وتكرّشوا من نومة استرخاءِ

تركوا كلام الله خلف ظهورهم

وسعوا إلى الدّولار لاستغناءِ

تباّ لهم ولمن تبدّى حقدهم

مّمن عموا بعمائم سوداءِ

إنّا على عهد النّبيّ محمّد

باقون في كوفيّة بيضاءِ