ها أنتَ حقا أمامي اليومَ تمتثلُ
السهدُ بالحب في عينيكَ مكتحلُ
فأنتَ متهم عندي بحُبِّك لي
وأنتَ قاضٍ لكَ الأيامُ تنفعلُ
فاقرأ كتابَ غرامٍ أنت كاتبُهُ
واسمعْ حديثَ فؤاد فيكَ يشتعلُ
هذا هوايَ بدا في العين مؤتلقا
والقلب يقطر حزنا ليس يحتملُ
ماذا دهانيَ حتى صرتُ مولعة
الشوقُ مضطرم والفكرُ منشغلُ؟
والجفنُ صار طوال الليل يسألني
عن سر قلب كوته النارُ والعللُ
أنتَ الذي آنسته الروحُ يا أملي
وأنتَ في القلب جرح ليس يندملُ
إني احترقتُ بنار ليس يطفئها
إلا رضاكمْ.. رضاكمْ أيها الأملُ!
لو يُسأل القلبُ عما صار يكتمهُ
لفاض شوقا وأبكى كل من سألوا
إذا رحلتَ، كأن الكونَ رحَّلني
أو أن كلّ أناس الكون قد رحلوا
ارفق بحالي فعزّ النفس يمنعني
من أن أعاتبكم والغنجُ والخجلُ
وارحمْ فؤادا لهُ في وصلكم أملٌ
وامسحْ دموعا بها الأجفانُ تغتسلُ
ألمْ تكنْ مثلي الأعلى بلا جدلٍ
في الصدق والنبل والإخلاص يا رجلُ؟
إن كنتَ تُنكر حبا كالضياء فهلْ
يُرضيكَ يا سيدي أن يسقط المَثلُ؟
ألمْ تقلْ سيدي:عيناكِ لي وطنٌ
فإن هما غابتا وافانيَ الأجلُ؟
فاحكمْ عليكَ! أليس العدلُ شيمتكم
والصدقُ والنبل والإخلاص والعملُ؟
واصدعْ بحبكَ لي دوما لتنصفني
ويُشرَحَ الأمرُ للعذال إن عذلوا
إذا اعترفتم بحبي فالحياة لنا
وإن أدنتم فإن القلبَ معتقلُ