يا مصرُ مهْلاً بذا الحبيبِ عِميْ
أتاك مَنْ مِنْ لحْمي أنا ودَمِي
بك الهواءُ العليلُ نعشقُه
إن ْتَنْظري فيه الحبَّ ينْتَسمِ
والقلبُ فينا للبعدِ معتصرٌ
لولاك عشْتُ الأنواءَ في سقمِ
لديك روحي ما عشْتُ من زمنٍ
قد عاش فيك الهوى بذي سَلَمِ
بالخيرِ أرضُ العلا نودِّعُه
يا مصرُ إن تُضْحكيه يَبْتَسِمِ
جودي عليه ببعض عاطفةٍِ
فالعين من ذي الاشواقِ لم تَنَمِ
ذا قرةُ العينِ راحَ مبتعداً
وأنت مني كالقلبِ فاحْتكمِ
ارومُ قرْباً وليس يسعفني
أنوء بعداً بدمعِ منْسَجِمِ
ذا مهجتي قد أوْدعْتُ فيك هوىً
منك أمان عليه فاستلمِ
بينكما مهجتي قد انقسمتْ
فالنيلُ عذْبٌ بمائهِ لِظَمِيْ
كما شققتَ الصحراءَ فانتعشتْ
يا نيل فاشْققْ بالحبِّ مغْتنمي