إِذَا حَضَرَ المُديرُ الزَّاحِمِيُّ
فَلَا فِكْرٌ يَفُوزُ وَ لَا سَمِّيُّ
مُخَضْرَمُ إِنْ تحَدَّثَ قَالَ حَقَّا
وعنْدَ الجَمعِ جَزْلٌ خِضْرمَيُّ
حَبَاكَ اللهُ يَا دُكْتورُ فَضْلًا
فَأَعْرَبُنَا أَمَامَكَ أَعْجَمِيُّ
وكَمْ مَنْ عَائِبٍ قَوْلَا صَحِيحَا
ونِسْبَتُهُ السَّقِيمُ الْأَجْذَمِيُّ
كَأَنَّكَ فِي بَنِي الْعَبَّاسِ زَهْوٌ
وأعْلاقٌ تُزَانُ بِهَا أُمَيُّ
فَأهْلَا فَارَسَ التَّعْلِيمِ أهْلًا
كَمَا هَلَّ الْغَمَامُ الْمَوْسِمِيُّ
وأهْلا كُلَّمَا رَوِيتْ قُلُوبٌ
وسَاغَ لَهَا الشَّرَابُ الزَّمْزَمِيُّ
فَمَدْرَسَةُ ابْنِ نائفِ في خَيَالٍ
يَطِيرُ بِهَا الْبَدِيعُ النَّاظِمِيُّ
جَزَاكَ اللهُ مَا أَحْيَتْ صَلَاَةٌ
فُؤَادًا حَارَ فِيهِ الْآدَمِيُّ
وما لَزِمَ الْمُوَاطِنُ أَمْرَ وَالٍ
يُقِيمُ الشَّرْعَ مَا انْتُهِكَ الْحَمِّيُّ
وإنْ هَمَّ الْعُدَاةُ بِنَفْثِ ضَرٍّ
وحَانَ الْبَأسُ فَذَّ الحَازِمِيُّ
وهَلْ عَزَّ الْعِبَادُ بِغَيْرِ شَرَعٍ
تَلْقَاهُ النَّبِيُّ الْهَاشِمِيُّ؟
ومَا تَبِعَ الْهُدَى إِلَّا بَصيرٌ
وأَعْرضَ عَنْهُ لِيبْرَالٌ عَمِيُّ