مَلَأْنا الحدودَ هواءً وماءْ
وَآيَةُ حَدِّ الْجَنُوبِ الدماءْ
سَلَامٌ لِسَلْمَانَ مِنْ كُلِّ جُرْحٍ
تَوَطَّنَ فِي أَعْيُنِ الشُّهَدَاءْ
وَنَحْنُ الرجالُ إذَا شِدَّةٌ
تَدِبُّ كأنْ دَبّ فِينَا الرَّخَاءْ
وَنَحْنُ الرجالُ وَنَحْن الرجالُ
وَحَيْث يَدُكُّ الْعَنَاءُ الْعَنَاءْ
مِنْ الرُّوحِ ثَارَت طُيُورُ حروفٍ
تَصَاعَد حُبًّا حُرُوفُ الهِجَاءْ
لَك الْحَبُّ وَرَدٌ يلاعبُ غَيْمًا
وَيَسْكُنَ كُلَّ اِغْتِبَاطِ الرَّجَاءْ
لَك الْعِيدُ سَيْفٌ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ
وملحمةٌ نَخْلُها لِلسَّمَاءْ
كِفاحٌ وَعَزَمٌ وَنَبْلٌ وَفَضْلٌ
وَصَبَرٌ يُذَلِّلُ كُلَّ الْبَلَاءْ
لَك الْفَجْرُ حَزْمٌ وسلماننا
ورأسٌ إلى فخرنا والإبَاء
وَمَن نُور نُورة ينجابُ نَوْرٌ
وَإخوانُ نُورَة غيمٌ وَمَاءْ
تَأمُّ الكويتَ فَتَخْتالَ عَزّا
لتغزلَ كُلَّ نَخِيلِ العطاءْ
وَتَمَلأ عَبْدَ العزيز حِجَازًا
وَمجدا قَدِيمًا بِنَجْدٍ أَضَاءْ
وَمَا ضَاءَ سلمانُ لَا تعبروا
لقدسِ الخصالِ وطهرِ الضياءْ
وقوفاً بسلمانَ تستلهموهُ
أ منْ دُونِ سلمانَ كانَ الوفاءْ؟
وَرَوْحُ السَّلَامِ أَمِيرُ الرؤى
وبعث الْأَمَانِي وحلمُ البهاءْ
عِظَامٌ يَسُوسُونَ أحْلَاَمَهُمْ
وَيَسعونَ فِي أثَرِ الْأَنْبِيَاءْ
لِوَاءٌ تَدَفَّق مِنْ عِزّةٍ
فَنَعَمَ العزازُ وَنِعْمَ اللّوَاءْ
قِيَامٌ عَلَى الشَّرْق يَرْوُونَه
حَيَاءً إذَا غَاضَ فِيه الْحَيَاءْ
وإنْ ذلّ قومٌ وَهُمْ صَاغِرُونَ
فَمَن قادتي تكبرُ الكبرياءْ
وَقَد بايعتكمْ جُمُوعُ الْبُرُوقِ
وعرضاتُ نَجْدٍ وَشُمُّ القِباءْ
وبايعكم كُلُّ نُبْلِ الرِّجَالِ
وَكُلُّ اِعْتِزازٍ بِعَيْنِ النِّسَاءْ
سَعُودِيَّةٌ فَاضَ قرآنُها
إلَى الْعَالَمِين كفيضِ السّنَاءْ
بِلَادٌ حباها الإلهُ ذماما
وَمِنْ كُلِّ فَضْلٍ عَلَيْهَا أَفَاءْ
فَمَاذَا يظنُّ بِهَا المرجفونَ
وَمَاذَا يظنُّ بِهَا الْأَشْقِيَاءْ؟
سَعُودِيَّةٌ رغمَ أَضْغَانهم
وَرَغَم النّباحِ وَرغَمَ الثغاءْ
أتدعو الشعوبُ لحكامِها
كَمَا حاطَ آلَ السعودِ الدعاءْ؟
وآلُ الخوارجِ مَا يفقهونَ؟
وَهُم يَفْقَهُون الأمامَ الوراءْ!
سَعُودِيَّةٌ تَعْشقُ الْمَجْدَ عِشْقًا
وَتَأْبَى سَبِيلًا إلَى الانْحِنَاء