نُسَافِرُ في فَمِ الْجُوعَيْنِ نَزْفًا
عَنِ الْعَيْنَيْنِ تَحْتَجِبُ الصُّرُوفُ
وجفَنُ اللَّيْلِ يَطْمُرُنَا حَنَيْنَا
تَجَمْهَرَ فِيهِ مِنْ دَمِنَا طُيُوْفُ
نُسَافِرُ كَالرَّغيفِ يضِيْعُ نَهْمَا
وهَلْ يُغْنِي عَنِ النَّهَمِ الرَّغيفُ؟
فَجُوعٌ طَالَ فِي آمَادِ لَيْلٍ
تُغَشِّيهِ المَصَارِعُ وَ الْحُتُوفُ
وجُوعٌ لَا يَنَامُ جَوىً لِمَالٍ
ويُبْرِقُ كُلَّمَا ذَوَتِ الظُّروفُ
نَقْوَدُ وَلَمْ يَزَلْ مِنَّا اِنْقِيَادٌ
ونَأْنَفُ كُلَّمَا رَغِمَتْ أَنُوفُ
وفِي كَبَدِ الطَّرِيقِ لَأنْتَ فَخْرٌ
إِلَى المِهَنِ الشَّرِيفَةِ يَا شَرِيفُ
فَكَمْ سُبَلًا عَبَرْتَ بِهَا كَلَالَا
وعَمْرُكَ حِجْرُ أَرْوِقَةٍ وَرِيفُ
تَخِفُّ إِلَى الْعُلَا وَبَريقِ مَجْدٍ
فَغَنِّي لِلْعَلِيِّ أَيَا حُروفُ
سُعُودِيُّونَ هُمْ أَحْفَادُ نَخْلٍ
ووَهَجٍ أَعْشَبَتْ مِنْهُ الْكُفُوفُ
ومَا سَلْمَانُ إِلَّا ريحُ حَزْمٍ
يُسَخِّرُهَا لَهُ رَبٌّ لَطِيفُ