تخطَّ إلى المحتوى

رقص على الجرح إن كانت جراحاتي

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

ٱرقصْ على الجرح إن كانت جراحاتي

تشفي غليلكَ من حر المعاناةِ

ٱرقصْ وزلزلْ فإني في الوجاع أرى

نفسي تحلق في أعلى السماواتِ

إن كنتَ تقصد تركيعي وكسرَ يدي

فلن تجر سوى أذيالِ خيباتِ

فنّ الجنون كما تدري خُلقتُ له

والصبر والحزم بعض من هواياتِي

تريدُني امرأة يلهو الخضوعُ بها

وقد صنعتُكَ من كدي وآهاتِي

ومن وفائي ومن وجدي ومن سهري

ومن صمودي ومن أحلى كفاحاتِي

كم مرةٍ جئتني بالسهد مكتحلا

وأنتَ تحمل ليلا من عذاباتِ!

كم مرةٍ قلتَ أنتِ البدر يأسرني

أنتِ العلا، أنتِ بعد الله مولاتِي!

فهل ستقوى عليّ الآن يا رجلا

وقد شهدتَ بعينيكَ انتصاراتِي؟!

فمذهبي رفعتي إن كنتَ تجهلني

والنصر والعز من أغلى شعاراتِي

إني أُغيرُ بألحاظ تهيم بها

فهل تريدُ سقوطا تحت غاراتِي؟!

وهل نسيتَ جراحاتٍ بُليتَ بها

حتى تُجرّبَ شوطا في مُجاراتِي؟!

أما سمعتَ بأن الكبر من شيمي

ولستُ أخضع في عز انكساراتِي؟!

أما رأيتَ قلوب الناس حائرة

وقد علتْ في سماء الحب راياتِي؟!

أما رأيتَ مجانيني وقد تَعِبُوا

من بعد ما جرعوا من كأسِ لاآتِي؟!

قد تاه أوَّلُهُمْ في بحر عاطفتي

وذاب آخرُهم في سحر كِلْماتِي

اسألْ إذا شئتَ عنهم ترتجفْ وَجَلا

وأنتَ تسمع بعضا من خرافاتِي

أخشى عليكَ إذا أشعلتَ عاصفتي

أخشى عليكَ وربّي من حماقاتِي

ففي جنونيَ سحر لستَ تُدركُهُ

وفي هشاشة قلبي ضعفيَ العاتِي

وفي تطرّف شوقي تختفي حممي

وفي مُكابرتي تسري صباباتِي

سَجيَّتي هكذا نارٌ على مَطٍَر

فكيف أهرُبُ من طبعي وجيناتِي؟

فكنْ نسيما وإلا فانتظرْ عجبا

فإن أقصى حماقاتي هو الآتِي!!