أصابك سيدي سهم التجني
فخلته طعنة من فعل جن
يناديك الفؤاد بكل شوق
ويطلب دفء وصلك بالتمني
فإن لبيت أهرب منك طوعا
وإن أعرضت ينزل دمع عيني
وتضرم نار أوجاعي إذاما
دعوتك في الخفاء ولم تجبني
وحين تجيب أزداد التياعا
وأسأل ماالذي تبغيه مني؟!
وأرعد إن خطوت بدون خطوي
وأزبد إن عصيت ولم تدعني
ويحلو لي ضياعك في البراري
بلا صحب ولا مدد وعون
وأنت ترى خيالي في الثواني
وفي كل النساء وكل ركن
وتركض مثل مجنون ورائي
لتبحث في نجوم الليل عني
فأخرس هاتفي غصبا لعلي
أجرعك الصبابة مرتين
فواحدة إذا ما اشتقت وصلي
وأخرى إن بحثت ولم تجدني
وحين تطيع أمري مثل طفل
وتشرع في الرحيل يخيب ظني
فأسأل كيف هان عليك حبي
وكيف خدعت فيك ولم تصني؟!
وكيف هجرتني ياخل ظلما
وأعلنت القطيعة دون إذني؟!
ولو كنت المتيم في غرامي
لما جاريت أهوائي بجبن
فأ تبع طيفك المكلوم سرا
وحزن في فؤادي مثل مزن
ويجلدني التمنع بعد لأي
ويصرخ غاضبا لا لاتحني!
فأمضي في دروب العمر حتى
أذيقك بالنوى مالم تذقني
أبدد كل حلم تبتغيه
وأهدم في الهوى ماكنت تبني
وقد أسقيك من كأسي سلاما
وأقلب عنوة ظهر المجن
بلوت محبتي مدا وجزرا
ولن أهدي المحب سوى التجني!
فبعضي في غرامك ضد بعضي
وكم أشكو النوى بيني وبيني
فإن رمتَ ارتياحي قلتُ كلا!
وإن أشعلتَ ناري قلتُ زدني!
فأسمى الحب أعشقه جنونا
وأصدقه أكابده بحزن
فإن لم تشتعل مثلي هياما
وأشجانا وأشواقا فكني
أحبك فوق ماتدري وأدري
فحبي لوعرفت بحجم كون!