تخطَّ إلى المحتوى

الشعر مولى الشاعرين تسيدا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

الشِّعرُ مولى الشاعرين.. تسيُّدا

وملاذُ عاطفةٍ.. تهيمُ بلا هدى

صحنٌ، ومحرابٌ، وكعبة عاشقٍ

لولا العقيدةُ.. ما أبيْتُ تعبُّدا

الشعرُ.. أنْ نعلو لفوقِ مآذنٍ

تكبيرُها لا فُضَّ فوكَ.. تَردِّدا

تبدو النواجذُ.. لو يَمسُّ حُشاشةً

لامن سوى.. مما انتشا، وتهدهدا

طوقُ النجاةِ من المرارِ، إذا يُحاكُ

ولو حُكَى.. أضحى المرارَ مجدَّدا

فهو اللهيبُ.. إذا النعيمُ نَمَلُّهُ

وهو النعيمُ.. إذا اللهيبُ استأسدا

وهو الذي.. ثلجٌ بقلبِ مواقدٍ

نارٌ مشاعلها.. شعورٌ جُمِّدا

وهو الذي شقَّ الفضاءَ لخيلِنا

نعدو وراهُ على بِساطٍ عُسجِدا

يقطينُ مَن في بطنِ دنياهُ انزوى

مرسالُ بِلقيسٍ.. مسيحٌ أُصعِدا

كم قلتُ، ذَبَّحتُ الردى بقصيدتي

حتى اكتشفتُ بأنني كنتُ الفدا

كم كدتُ أفنى من تصحّرِ مهجتي

فأراقَ شعري في الحنايا الموردا

يا ناصحًا.. لا تنصحنَّ ببعدهِ

هل من يتيمٍ عن كريمٍ أُبعِدا؟

فوربِّ نفسي، ما البُعادُ معيشةً

لا عائشٌ مَن مِن فؤادٍ.. جُرِّدا

لن يُبعَدَنَّ ودون أيِّ غضاضةٍ

إلا لئيمٌ.. مُكرَمٌ.. وتمرَّدا

فإذا رأيتَ البومَ.. يغزو أيكَهُ

فاعلمْ بأنَّ عُقَابَهُ.. قد بدَّدا

واعلم بأن وزيرَهُ.. قد خانَهُ

والخائنُ المأجورُ.. لن يتسيّدا

يامن تَصُفُّ على السطورِ لوصفِهِ

صُفَّ السدى، أو ما استطعتَ من الصدى

فالشعرُ سلطانٌ الخيالِ، وربُّهُ

لا مُلكَ يعلو ملكَه.. مهما بدا

واشخصْ على أبوابهِ، مستأذنا

مستشفِعًا بمن اصطفاهُ مَخَلَّدا

واعلم بأنَّ بلاطَهُ.. لو جامعٌ

لن يقربَ الصعلوكُ فيهِ السَّيدا؟!