أيا أمَّةً كانتْ بإسْلامِها حُرَّهْ
وفي وجْهِ منْ ينْوي المَساسَ بها صخْرَهْ!
تصونُ حياضاً لمْ تُفَتِّتْهُ نعْرَةٌ
وكانتْ مَدى التّاريخِ في الأُمَمِ الدُّرَّهْ!
غدوْتِ بذيْلِ الرَّكْبِ تابِعَةً لهُ
وكُنْتِ بِماضيكِ المَجيدِ لهُ الغُرَّهْ!
وأصْبَحْتِيا لَلعارِبيْدَقَ كلِّ مَنْ
رأى ثغْرَةً في البيْتِ فانْتَهَزَ الثَّغْرَهْ!
فبانتْ لهُ العوْراتُ وهْيَ كثيرَةٌ
شَتاتٌ وجهْلٌ وانْحِطاطٌ عَدا النَّعْرَهْ!
قبِلْتِ بمَنْ ساموكِ خسْفاً وأثْخَنوا
جِراحَكِ واسْتَمْرأْتِ عيشَتَكِ المُرَّهْ!
وقدْ جعَلوا منْكِ المَطِيَّةَ موْئِلاً
لآرابِهِمْ واسْتَعْمَلوكِ لهمْ سُخْرَهْ
فلمْ تقْرَأي تاريخَ أمْسِكِ جيِّداً
لكيْ تأخُذي منهُ إلى غَدِكِ العِبْرَهْ!
تخِذْتِ عدُوَّ الأمْسِ إلْفاً إطاعَةً
لربِّكِ سامٍ واقْتَفَيْتِ خَنىً أمْرَهْ!
لتخْتَرِعي من بعْدِهِ اليوْمَ عادِياً
جديداً على تلْفيقِهِ ويْكِ مضْطَرَّهْ!
أيا أُمَّةً عمْياءَ ليْسَ لها غَدٌ
إذا بقِيَتْ خلْفَ الطَّواغيتِ مُنْجَرَّهْ!
رجَعْتِ لعَهْدِ الجاهِليَّةِ ثانِياً
قَبائِلَ فيها الكلُّ منْتَظِرٌ ثَأْرَهْ!
تُقاسُ حَضاراتُ الشُّعوبِ بعِلْمِها
وتفْكيرِها الرّاقي بحُرِّيَّةٍ وَفْرَهْ
وإيمانِها بالحَقِّ ضِمْنَ عَدالَةٍ
وحُكْمٍ رَشيدٍ، في الأُمورِ لهُ نَظْرَهْ
يصونُ حُقوقَ النّاسِ بالعَدْلِ والتُّقى
وتمْتدُّ في الأجْيالِ أمْجادُهُ إثْرَهْ