تخطَّ إلى المحتوى

أللشعر أن يستأذن الطب والندى

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أللشِّعر أن يستأذنَ الطبَّ والندى

ليهدي من الوجدان درّاً منضَّدا

ثرائي شعوري والبيانُ دراهمي

فإن قلت شعرًا صار في الشعر سيّدا

قلاني - وُقيتَ الهَجْرَ - أهلي لأنني

رضيت بحكمٍ شاءه الله لا العدى

ثلاثُ سنينٍ قد مضين كواملاً

ولم استعدْ يوما شعورًا مشرَّدا

ثلاثٌ من الخمس التي كان وقعها

على كلِّ ذي لبٍّ مصابًا مسهّدا

سعدتُ بأمدادِ «الغنايم» من أخٍ

كريمٍ عطوفٍ يغدق الفضلَ مُنْجدا

فناديت شعري فاستجاب عصيُّه

يفيض وفاءً للذي همَّ مُسعدا

فقلت له يا شعرُ هذا «غنايمٌ»

حفيد ابن سينا حكمةً وتوقُّدا

يعزُّ عليه أن يرى الداء ساريًا

يراود أضياف السجونِ على الردى

فجاس خلال البائسين بناجعٍ

ليستأصلَ الدّاء الدويَّ الذي عدا

له خلُقٌ أندى من الروض في الضحى

رقيقٌ به احتلَّ البيان الذي شدا

تمنيَّتُ لو تجدي الأمانيُّ حفلةً

تُكرَّم فيها يا «غنايمُ» مفردا

حباني بعطفٍ زاده الله رقعةً

وبارك للإسلام فيه مدى المدى

أتى بي إلى دار الشفاء ومن يفزْ

بنظرته في السجن يحيَ على هدى

ألا انظرْ [ترى] «عبدَ المجيد غنايمًا»

أحال ظلام السجن مندىً ومعبدا

يرى الطبَّ للإنسان أزكى تحيّةٍ

من الملأ الأعلى فمدَّ لها يدا

وكلُّ نطاسيٍّ أمينٍ تخاله

رسولاً ينير الأمس واليوم والغدا

فيا باركَ الله الأطبّاء إنهم

ملائكةٌ أنَّى يسيرون فالهدى