كَفَرْنَا بِجِهَادِ الطُّوبْ
وحُلْمٍ وَعْدُهُ مَكْذُوبْ(١)
وحَمَّامٍ غَزِيرٍ مِنْ
دَمٍ كَالَلبَنِ الْمَسْكُوبْ
وصَارُوخٍ عَلَى أَعْدَا
ئِنَا يَسْقُطُ كَالْأُنْبُوبْ
ومَنْ أَطْلَقَهُ مِنْكُمْ
عَلَى خَصْمٍ بِهِ مَضْرُوبْ
كَفَرْنَا بِشِعَارَاتٍ
لَهَا يَمْتَثِلُ الْمَرْكُوبْ
وأَقْوَالٍ لِتُجَّارٍ
بِدِينٍ تَفْتِنُ الْمَخْلُوبْ
كَفَرْنَا بِجِهَادٍ عَنْ
مُنَى مُحْتَلِّنَا مَنْدُوبْ(٢)
إِذَا مَا شَاطَرَ الْمُحْتَلْ
لَ نَفْسَ الْقَصْدِ وَالْمَلْعُوبْ
كَفَرْنَا بِبُطُولَاتٍ
هَبَاءٍ حَشْوُهَا مَعْيُوبْ
بِهَا، مِنْ دُونِ إِدْرَاكٍ،
تَغَنَّى الْأَحْمَقُ الْمَوْهُوبْ
وتَصْفِيقٍ وَجُمْهُورٍ
تَسَقَّى دَمَنَا الْمَشْرُوبْ
وصِرِّيخٍ وَهِتِّيفٍ
لِنَعْلِ الْمُلْهَمِ الْمَحْبُوبْ(٣)
وجَمْعٍ خَلْفَ أَزْرَارٍ
عَلَى آلَامِنَا رِكِّيبْ(٤)
كَفَرْنَا بِخُرَافَاتٍ
مِنَ (الْعَنْتَرِ) يَا (شَيْبُوبْ)(٥)
إِذَا مَا هَدَّدَ الصَّارُو
خَ فَوْقَ الْفَرَسِ السُّرْحُوبْ(٦)
كَفَرْنَا بِأَكَاذِيبٍ
بِهَا (أُورْجَزْمُكُمْ) مَطْلُوبْ(٧)
وطَيْشٍ أَوْ خِطَابَاتٍ
بِهَا نَسْتَنْشِقُ التَغْيِيبْ
كَفَرْنَا بِزِعَامَاتٍ
وقُوَّادٍ هُمُ (الْمِكْرُوبْ)(٨)
وقُوَّادٍ إِلَهِيِّي
نَ مِنْ أَعْلَى لَهْمْ تَنْصِيبْ(٩)
وسِحِّيجٍ مُوَالٍ في
قَطِيعٍ نَحْوَهُمْ مَجْذُوبْ(١٠)
وأَوْهَامٍ لِمَخْبُولٍ
تَبَنَّى الْمَنِطِقَ الْمَقْلُوبْ
وتَهْلِيلٍ وَتَكْبِيرٍ
وتَمْجِيدٍ لَهُ مَطْرُوبْ(١١)
وأَتْبَاعِ (أَچِنْدَاتٍ)
لَهَا طَبَّالُهَا مَسْحُوبْ(١٢)
وتَصْنِيفَاتِ تَخْوِينٍ
وتَكْفِيرٍ لَهُمْ مَرْغُوبْ
وحُكْمٍ فَاخِرٍ مُغْرٍ
عَلَى سِرْقَتِهِ مَكْلُوبْ(١٣)
وقَهْرٍ فَاجِرٍ أَنْهَى
وأَفْنَى شَعْبَنَا (الْأَيُّوبْ)(١٤)
وتَسْلِيمِ الضَّحَايَا لِلْ
عِدَى كَيْ يُكْمِلُوا التَّدْرِيبْ
عَلَيْنَا إِذْ نَسِيتُم لَحْ
مَنَا في لَوْحَة التَّصْوِيبْ(١٥)
طَوَالَ الْأَمْسِ حَلَّيْتُمْ
أَسًى في عَيْشِنَا الْمَكْرُوبْ
ومَا بِالْأَمْسِ قَدْ أَدَّى
إِلَى الْمُسْتَقْبَلِ الْمَنْهُوبْ
تَسَاهَلْتُمْ بِنَزْفٍ مِنْ
دَمٍ مِنْ شَعْبِنَا الْمَحْلوبْ
وسَوَّقْتُمْ خَسَارَاتٍ
كَنَصْرٍ يَقْتَضِي التَّرْحِيبْ
(وَجَوْسَسْتُمْ) (وَصَهْيَنْتُمْ)
ولَمْ تَسْتَهْوِلُوا التَّلْقِيبْ(١٦)
وحَرَّضْتُمْ عَلَى الْفِكْرِ الْ
لَذِي يَعْقِلُ بِالتَّأْلِيبْ(١٧)
بِفَخٍّ فِيهِ غَاصَ الْحُرْ
رُ في مُسْتَنْقَعِ التَّعْيِيبْ
تَرَبَّيْنَا عَلَى فَخْرٍ
فَوَقَّانَا مِنَ التَّأْنِيبْ
عَلَى الْأَحْلَامِ؛ قَالَتْ: (خَصْ
مُنَا مِنْ غَزْوِنَا مَرْعُوبْ)(١٨)
ورُبِّينَا عَلَى قَهْرٍ
بِلَيْلِ الْبَصَرِ الْمَعْصُوبْ
عَلَى ضَوْضَى صِيَاحٍ لَا
يُعِيدُ الْوَطَنَ الْمَسْلُوبْ
وتَفْخِيمٍ وَتَزْيِينٍ
لِقُبْحِ الْوَاقِعِ الْمَنْكُوبْ
ونُوِّمْنَا بِمِغْنَاطِي
سِ نَبْحٍ أَوْ عُوَاءِ الذِّيبْ(١٩)
أَنَاشِيدُ بِهَا قَلْبٌ
تَعَاطَى الْقَاتَ بِالتَّلْهِيبْ(٢٠)
أَكَلْنَا عَزْفَ أَشْعَارٍ
كَأَشْعَارٍ (بِنَفْحِ الطِّيبْ)(٢١)
وعَقْلٌ قَدْ تَسَقَّى مِنْ
حَمَاسِيَّاتِهَا التَّعْلِيبْ
وتَوْظِيفُ رِجَالِ الدِّي
نِ في الْمَسْجِدِ لِلتَّطْرِيبْ
وكُفْرٌ ضِدَّ إِيمَانٍ
عَلَى تَأْيِيدِكُمْ مَغْصُوبْ
وآيَاتٌ لَهَا دَوْمًا
عَلَى أَغْرَاضِكُمْ تَرْكِيبْ
بِأَجْوَاءٍ نَمَا طِفْلٌ
عَلَى أَحْلَامِهِ مَغْضُوبْ
أَفَقْنَا وَاسْتَبَاحَتْنَا
جِرَاحٌ مَا لَهَا تَطْيِيبْ
وهَوْلٌ مُسْتَمِرٌّ شَيْ
يَبَ الْمَوْلُودَ قَبْلَ الشِّيبْ(٢٢)
تيَقّظْنَا عَلَى نَارٍ
وسَيْلِ الْحُمَمِ الْمَصْبُوبْ
صَحَوْنَا حِينَ أَصْبَحْنَا
رِقَابًا جَزَّهَا التَّشْذِيبْ
وفُوجِئْنَا بِأَعْلَامِ الْ
عِدَى وَالْجُنْدِ وَالتَّسْرِيبْ
عَدُوٌّ عَاثَ في الْأَذْهَا
نِ مِنْ شِرْيَانِنَا شِرِّيبْ(٢٣)
لَهُ سَبْعَةُ أَرْوَاحٍ
كَقِطٍّ أَوْ كَمَا السُّرْعُوبْ(٢٤)
عَشِيقُ الدُّوَلِ الْعُظْمَى
لَهُ التَّدْعِيمُ وَالتَّوْضِيبْ(٢٥)
فَأُوخِذْنَا عَلَى إِفْسَا
دِكُمْ كالْمُرْسَلِ الْمَصْلُوبْ(٢٦)
وعُوقِبْنَا بِإِذْلَالٍ
عَلَى أَجْثَاثِنَا مَكْتُوبْ(٢٧)
مَلَأْتُمْ كُوبَنَا خَمْرًا
وسُمَّ الْبَاطِلِ الْأُكْذُوبْ(٢٨)
أَسَاطِيرَ بِهَا عِشْنَا
أَبَاطِيلَ بِلَا تَنْضِيبْ
نَدِيمُ الْكُوبِ لَاقَى الْوَهْ
مَ بِالتَّصْدِيقِ لَا التَّكْذِيبْ
ودِينُ الْكُوبِ شَيْطَانٌ
هَوَاهُ الْصَبُّ وَالتَّشْرِيبْ(٢٩)
وهَذَا ذُلُّنَا، لَمَّا
أَفَقْنَا؛ سَبَّ دِينَ الْكُوبْ
جِهَادٌ أَمْ سَفَاهَاتٌ
بِهَا إِنْهَاؤُنَا مَصْحُوبْ
تَمَسَّكْتُمْ بِأَوْهَامٍ
وحَبْلِ الْأَمَلِ الْمَعْطُوبْ
وخَوْضِ الْحَرْبِ عَنْ جَهْلٍ
وأَتْقَنْتُمْ بِنَا التَّجْرِيبْ
تَنَافَسْتُمْ عَلَى حُمْقٍ
بِهِ تَارِيخُنَا مَشْطُوبْ
عَطَايَا حِينَ إِعْمَارٍ
أَهَذَا الْسَّعْيُ وَالْمَرْغُوبْ؟
عَطَايَا مَوْجُهَا يَعْلُو
إِذَا ازْدَادَ الدَّمُ الْأُسْكُوبْ(٣٠)
أَيَا زُمْرَةَ أَوْبَاشٍ
أَيَا أَيْقُونَةَ التَّهْلِيبْ(٣١)
جِهَادٌ أَمْ قِمَارٌ أَمْ
قُصَارَى عَيْشِكُمْ تَقْلِيبْ(٣٢)
عَلَى عُهْرٍ تَنَافَسْتُمْ
إِلَى أَنْ طَفَحَ الْمَنْسُوبْ
جِهَادٌ أَمْ رُؤَى جَرْحَى
لَهَا يَنْتَحِرُ التَّطْبِيبْ
تَخِذْتُمْ قَائِدًا فَذًّا
سَقِيمًا دَاؤُهُ التَّخْرِيبْ(٣٣)
ودَاءُ الْحُمْقِ لَا يُشْفَى
ومَا فَاتَ الْعَمَى (يَعْقُوبْ)(٣٤)
ومَاذَا بَعْدُ؛ هَبَّبْتُمْ
وكَيْفَ اسْطَعْتُمْ التَّهْبِيبْ(٣٥)
تَحَصَّنْتُمْ بِأَنْفَاقٍ
تُعَزِّي سَطْحَهَا الْمَخْرُوبْ
وتَحْمُونَ الْأَهَالِي فِي
وعَاءٍ تَالِفٍ مَثْقُوبْ
فَلَا حَرَّرْتُمُ قُدْسًا
ولَا قَرْنًا مِنَ الْخَرُّوبْ(٣٦)
ولَا أَحْيَيْتُمُ الْأَسْرَى
بَلِ ازْدَادُوا عَلَى الْمَحْسُوبْ
ولَا جَدْوَى وَلَا لَوْمٌ
عَلَى الْحَمْقَى وَلَا تَثْرِيبْ
حَسِبْتُمْ حَرْبَكَمْ لِعْبًا
أَهَوْلُ الْحَرْبِ كَالتَّحْطِيبْ(٣٧)
جِهَادٌ أَمْ غَبَاءٌ أَمْ
خُطًى لِلشَّرَكِ الْمَنْصُوبْ
جِهَادٌ أَمْ حَمَاقَاتٌ
تَنَامَى لِلصُّدُورِ الرِّيبْ(٣٨)
أَسَرْتُمْ أَمْ أُسِرْنَا أَمْ
أَخَذْنَا دَوْرَةَ التَّأْدِيبْ
أَصَابَ السَّهْمُ أَمْ قُدْتُمْ
نِسَاءَ الطُّهْرِ لِلتَّعْذِيبْ
حَكَمْتُمْ شَعْبَ أَحْزَانٍ
وقَدْ صَادُوهُ كَالْيَعْسُوبْ
وصَدَّرْتُمْ لَهُ مَوْتًا
بِلَا مَأْوًى وَلَا تَرْتِيبْ
تُرِكْنَا بَيْنَ أُخْدُودٍ
وعُلِّقْنَا مِنَ الْعُرْقُوبْ
وقُلْتُمْ حِينَ مُزِّقْنَا:
(مُحَالٌ؛ نَصْرُهُمْ مَحْجُوبْ)
فَضِعْنَا في أَرَاضِينَا
وذَاقَ الْوَطَنُ التَّغْرِيبْ
تَنَاوَلْنَا عَلَى جُوعٍ
أَنَابِيشَ مِنَ التَّعْشِيبْ(٣٩)
وفِي مَأْسَاتِنَا يَلْهُو
بِنَا الْمُنْهَارُ وَالْمَغْلُوبْ
فَيَا سُكَّانَ أَنْفَاقٍ
خَطَبْنَا مِنْكُمُ التَّقْرِيبْ
خَطَبْنَا وِدَّ عِرْضِ الصَّوْ
نِ وَالْإِبْعَادِ وَالتَّجْنِيبْ(٤٠)
بِأَنْقَاضِ أَمَانِينَا
عَدُوٌّ صَدْعُهُ مَرْءُوبْ
تَسَلَّحْتُمْ وَكَدَّسْتُمْ
وفَاخَرْتُمْ مَعَ التَّرْهِيبْ
تَسَلَّحْتُمْ وَمَا جَدْوَى
سِلَاحِ الْعَضِّ لِلْمَذْءُوبْ
عَضَضْتُمْ شَعْبَكُمْ قَبْلًا
وذَاكَ الْجَانِبُ الْمَرْهُوبْ
تَنَافَسْتُمْ عَلَى حِقْدٍ
إِلَى أَحْبَابِكُمْ مَجْلُوبْ
وغَلَّبْتُمْ حَمِيَّاتٍ
وضَاقَ الْعَقْلُ بِالتَّغْلِيبْ
وأَبْدَلْتُمْ مَعَ الْجِيرَا
نِ نَارَ الْكُرْهِ بِالتَّحْبِيبْ
لَهُمْ خَصْمٌ فَنَاصَرْتُمْ
وقُلْتُمْ: (وِدُّهُ مَخْطُوبْ)
لِسَانٌ فَالِتٌ مِنْكُمْ
غَبِيٌّ فَاقِدُ التَّهْذِيبْ
خَسَرْتُمْ كُلَّ ذِي دَعْمٍ
أَطَاحَ النَّبْذُ بالتَّرْغِيبْ
ورَاكَمْتُمْ عَدَاوَاتٍ
وهَيَّأْتُمْ لَهَا التَّرْسِيبْ
وأَيْنَ الْقَائِدُ الْمِغْوَا
رُ هَلْ أَفْلَتَ بِالتَّهْرِيبْ؟
وإِنْ كَانَ كَمَا خِلْنَا
فَلَا إِدْهَاشَ، لَا تَعْجِيبْ
أَفَرَّ الْسَّبْعُ أَمْ كَالْمِلْ
حِ أَنْهَى الْأمْرَ بالتَّذْوِيبْ
وبَعْدَ الْحَرْبِ ذِي ذِقْنِي
إِذَا مَا لَاحَ في التَّنْقِيبْ
سَيَبْقَى هَارِبَ الذِّكْرَى
ولَوْ أَخْلَصْتُمُ التَّأْوِيبْ(٤١)