تخطَّ إلى المحتوى

جودا بدمعكما عيني و انتحبا

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

جُودا بدمعِكُما عَينيَّ و انتحِبا

فالخطبُ أبكى شموسَ الكونِ و الشُّهُبا

خطبٌ ألمَّ بنفسي و النهارُ ضحىً

فاهتاجَ خاطرها و اغتمَّ و اضطربا

يا ويحَ نفسيَ ، نيراني تُحرّقني

و الحزنُ يُشعلُ في أحشائيَ اللَّهَبا

ما كنتُ من صخرةٍ صمّاءَ يضربها

موجٌ فأرضخُ للموجِ الذي ضربا

لكنني مسلمٌ حرٌ تحرِّكني

إذا ادلهمّت خطوبٌ عزةٌ و إبا

كتابُ ربي و منهاجي و مدرستي

قد دَنَّسَتهُ يدُ الخنزيرِ ، وا عجبا

كلبٌ يُدنِّسُ آياتِ الكتابِ ، فما

مِن عالمٍ ساخطٍ أو حاكمٍ شَجَبا

هبّت شعوبُ بني الأفغانِ ثائرةً

تكادُ تلمس من زلزالها السُّحُبا

و نحنُ نأكلُ من أطباقِ حسرتنا

ذُلاً ، و نقتسمُ الويلاتِ و الكُرَبا

و ندَّعي أننا في أصلنا عَرَبٌ

بئس العروبةُ إن لم تُنطِقِ العَرَبا

ما طائلُ الفخرِ بالأنسابِ في زَمَنٍ

لا يعرفُ الفخرَ و الألقابَ و النَّسَبا

و ليسَ مِن لغةٍ غيرُ التي عَرَفَت

سامٌ ، تجذُّ يدَ المغرورِ و الذَّنَبا

و ليس يثأرُ للقرآنِ غيرُ يدٍ

ناريةٍ ، تُمسكُ القرآنَ و القُضُبا

لن تهدأَ النارُ إلا حين يُطفئها

موجٌ من الغضبِ الدفّاقِ منسكِبا

يا أمةَ الخيرِ ، و الإسلامُ منهجنا

حتّامَ نتْبعُ شيطاناً بنا لَعِبا

في كلِّ يومٍ لهُ حربٌ يؤجِّجها

أبناءُ مِلَّتِنَا كانوا لها حَطَبا

حتّامَ نرقبُ ميلادَ "الصَّلاحِ" ، و لم

نُعِدُّ أُمّاً لَهُ.. يا أُمَّتي .. و أَبَا

حتّى متى و شبابُ العُربِ أفسدَهُ

تلفاز" ناْنسي" و غنجٌ أتقنتهُ "رُبا"

و النائمونَ على فُحشٍ يؤرِقُهُمْ

صوتُ المؤذِّنِ أو إطلالة الخُطَبا

أَلَم يَئِن لجيوشٍ عُلِّبت زَمَناً

أن ترفضَ القيدَ و الإذعانَ و العُلَبا

ماذا تَبَقّى إذا ما دُنِّسَت سِوَرٌ

لو لامَسَت جبَلاً لاندكَّ منقلبا

و نحنُ مَزَّقَنَا صَمتٌ و أَحْرَقَنَا

خِزيٌ و أرَّقَنا مَجدٌ لنا ذهبا

نَلُوُكُ قَاتَ السكوتِ المُرِّ مِن زَمَنٍ

نشكو لغاصبنا الأحزانَ و الوصَبا

ماذا صَنَعنَا و جيشُ اليأسِ يَصلِبُنَا

على جذوعِ الأسى نَهباً لِمَن صَلبا

ماذا صَنَعنَا ، و إِحسَاسٌ بِعِزَّتِنا

يا ويحَ نفسيَ ، مِن أفعالِنا هربا

أليسَ مِن قائدٍ حُرٍ يَجُوزُ بنا

بيداءَ رهبتنا كي نلمسَ الشهبا

أُحسُّ في داخلي بالفجرِ يغمُرُنا

يا أُمَّتِي فاجعلي مِن خَطبِنَا سَبَبا

هيَّا إلى المجدِ و العلياءِ و انتفضي

و لترفُضِي الذلَّ و التزييفّ و الكَذِبَا

كفاكِ نَوماً ، فقد طالَ الرقادُ بنا

و اليوم آَنَ لنا أن نُعلنَ الغَضَبا