أَبهَى قَصائدِ شِعرِي قلتُها فِيكِ
وأَطيَبُ الشَّهدِ شَهدٌ كانَ مِن فِيكِ
أَزهَى زُهورِ الهوى تِلْكَ التي نَبَتَت
في حِضنِ قلبيَ ترويها مراويكِ
ما أجملَ النفيَ لو أُنفَى فتُطْلقٌني
عيناكِ، كي تستبي قلبي منافيكِ
ما أصدقَ الشِّعرَ في عينيكِ مُلهِمَتي
وأكذبَ الشعرَ إِن لم يُرتَجَل فيكِ
وكيفَ تَشربُ ماءَ الصِّدقِ قافيَتِي
ما لم يَكُنْ نبعُها الصَّافي قوافيكِ
وكيفَ أرضَى لأمواجي وأشرعَتي
مرافِئاً لم تكن يوماً مرافيكِ
إذا نَطَقتِ، فإنَّ الكونَ أجمعهُ
صدىً لصوتِكِ، معنىً من معانيكِ
وإن شدوْتِ فإنَّ الطيرَ قاطبةً
قيثارةٌ عَزَفَت أحلى أغانيكِ
يا من عَبَقتِ بِعِطرِ الحُبِّ أزمنتي
فامتاحَ حاضِرُها من فَيْضِ ماضيكِ
ما كانَ للعطرِ أنْ يَسرِي بأورِدَتي
يا نفحةَ العطرِ إلا مِن مغانيكِ
أنتِ الجمالُ الذي في وَصفِهِ عَجَزَت
عينُ القريضِ، وحارت كيف تُرضيكِ
هل يغرفُ البحرُ مِنْ عينيكِ سيّدتي
سُبحانَ مَن صَوَّر البحرينِ، باريكِ
أم يسلبُ الوردُ من خدَّيْكِ حُمرَتَهُ
والفُلُّ يخجلُ يوماً لو يُباريكِ
والفجرُ مِن وجهِكِ الوضَّاءِ مُنبَثِقٌ
والليلُ قِطعةُ سِحرٍ مِنْ لياليكِ
يا بهجةَ العُمرِ، إنَّ العمرَ مُرتَحِلٌ
صَوْبَ النِّهايةِ إنْ تُمسِك غواديكِ
ضُمِّي فؤادي، فقد ألفيْتُهُ نَضِراً
كَنَبتَةِ العُشبِ، ترعاها أياديكِ
ضُمِّي العيونَ التي لم يَغفُ صاحِبُها
إلا لينهلَ في الأحلامِ من فيكِ
يا مَن بِحُبِّكِ قد غيَّرتِ باديَةً
.. لولاكِ ما صَدَحَت بالحبِّ.. أفديكِ
قُولي بِرَبِّكِ يا نبضي ويا لُغَتي
لو طُوِّعَت لُغَتِي ماذا أُسَمِّيكِ
هل كُنتُ أقبلُ ألقاباً يُردِّدها
مَن كانَ قبليَ يا قمراءُ أهديكِ؟
وأنتِ أنتِ أيا بلقيسَ مملكتي
أميرةٌ، والحنايا مِن جواريكِ