تخطَّ إلى المحتوى

هو الشعر أزجيه قصيدا مغردا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

هوَ الشِّعرُ أُزجيهِ قصيداً مُغَرِّدا

على البُعدِ و الأزمانِ يبقى مُخَلَّدا

جَعَلْتُ لهُ اْلجوزاءَ تاجاً يَزِينُهُ

و شمسَ الضُّحى عرشاً و بدرَ الدُّجى رِدا

كَسَوتُ القوافي من حريرِ مودَّتي

و جَرَّدتُها إلا من الحقِّ و الهُدى

فكانت لظىً في النائباتِ و في الوغى

و كانت حماماتٍ إذا السيفُ أُغمِدا

و كانت لأصحابي أزاهيرَ روضةٍ

و جاماً بها جَرَّعتُ أعدائيَ الردى

و ما غابت الأوطانُ عن شِعريَ الذي

نَسَجتُ ، و لا الإحساسُ يوماً تَبَلَّدا

بلادي لها في كُلِّ حرفٍ كتبتُهُ

نصيبٌ ، و في قلبي مكانٌ تَفَرَّدا

إذا ما دَعَتني في عظيمٍ ، وَجَدتُني

لها القلبَ و العينينِ و الروحَ و اليدا

هواها مِدادِي ، نيلُها العذبُ في دمِي

و أنسامُها العطرُ الذي فاحَ في المَدى

فإن لفَّني ليلٌ طويلٌ و غربةٌ

يَلُح وجهُهَا في وحشةِ الليلِ فرقدا

خليليَّ سيرا بي إلى مصرَ ، إنَّها

شفائي من الدَّاءِ الذي فِيَّ عربَدا

فلي في رُباها ذكرياتٌ ، عبيرُها

على البُعدِ فَوَّاحٌ ، و إنْ غِبتُ سرمدا

و لولا يقولُ الحقُّ " فامشوا "، لما نَبَتْ

خُطىً تقطعُ البطحاءَ سهلاً و فدفدا

و لِيْ أصدقاءٌ ما تلاقت جُسومُهُم

و لكِن بأرواحٍ تلاقت على الهُدى

إذا ما ادلَهَمَّتْ نائباتٌ ، وَجَدتُهُمْ

هُمُ المنهلُ الدَّفَّاقُ بالخيرِ و النَّدى

فَسُبحانَ من آخى قلوباً قصيَّةً

على الحُبِّ من غير ِالتِقاءٍ و وحَّدا

أنا ما نَظَمتُ الشعرَ أرجو بنظمِهِ

نوالاً ، و لا أُرضي بما قُلتُ سيِّدا

و لكنَّني ترجمتُ إحساسَ شاعرٍ

و عطَّرتُ دنيانا بشعرٍ لهُ صَدى

جعلتُ رضا الرحمنِ همِّي و غايتي

فحققتُ ما أصبو إليهِ مُؤَيَدا