زورا خَليلي صَبّاً في الهَوى زورا
وَبَشَّراهُ بِأَحبابِ وَلَو زورا
صَب يَرى العارَ في سَلوى احَبَّتهُ
وَبِالنَوى اليَوم مِنهُم باتَ مَهجوراً
أُفديهِ ظَبياً توخى الصَد ديدنه
مَن يَطيبُ القُرب مِنهُ كانَ مَغروراً
رَأَيتُ نُظم اللآلي في مُقَبَّلَة
فَدَرّ دَمعي عَلَيه راحَ مَنثوراً
ان جادَ لِلدَهر يَوماً بِاللِقاءِ بِهِ
فَكُل ذَنب جَناهُ عاد مَغفوراً
بَديع وَصف مَليحٌ جَلَّ مُبدِعه
فَكَم فُؤاد بِهِ قَد باتَ مَأسورا
ان راشَ سَهم الهَوى عَن قَوس حاجِبه
فَأَي قَلب نَراهُ لَيسَ مَخمورا
وَان سَعى بِاللى من شَهد مَبسَمُه
فَأي صَب نَراهُ لَيسَ مَخمورا
لَهُ مُحَيّاً تَرينا البَدر طَلعَته
بِحُسنِهِ اخجَل الولدان وَالحورا
كَأَن ذا الفَوز مِن اِحسانِهِ كَرَماً
اعارَه من ضَيا اِفكاره نورا
ذَكِيُّ ذُهن اديبٌ بارِعٌ فَطِن
اتى عَلى الفَضل وَالآداب مَفطورا
اذا تَفَوَّه بِالسِحر الحَلال لَنا
فَكُل لَبَّ نَراه باتَ مَسحورا
سَريع فِكر يُحاكي البَرق ساطِعه
لَو اِنصَفوا قَلدوه مَجلِس الشورى
مِنهُ حَباني بِمدح قَد شَرفت بِهِ
حَتّى بَدا لي اجلُّ الناسِ مَحقورا
شَعر دَراري العلا تَرنو لَهُ حَسَدا
خِلت ابنَ هاني لَدَيهِ اليَوم شَعرورا
فَكُل سَطر زهت فيهِ فَرائِده
وَكُل بَيت بَدا بِالاِنس مَعمورا
فَدامَ لِلعِلمِ وَالآدابِ موئلها
يَرقى المَعالي وَيَلقى الحَظ مَوفورا
خِلٌّ لِكل وَقد طابَت سَريرَتِهِ
بِطيبِ ذِكر شَذاه فاح مَنشورا
ابدى فَريضَة حَجّ زادَهُ شَرَفاً
فَنالَ اجراً من الرَحمن مَأجورا
وَحازَ من رَبِّهِ نعماءَ مَغفِرَة
إِذ طافَ يَسعى بِذاكَ البَيت مَغرورا
وَإِذ إِلى الثُغر عادَ اليَوم في رَغد
يَصفو عَيشٍ وَسعي جَلَّ مَشكورا
هَنّاهُ خِلٌّ وَفِيٌّ في مَوَدَّتِهِ
إِذ قالَ يَشدو بِتاريخَين مَسرورا
أَيا اخا الفَخرِ يا ملءَ الصَفاءِ لَنا
لا زِلتَ بِالعِزِّ ابن الفَوزِ مَشهورا