يا عَين قري بَعد سَهد بِالوَسن
قَد عادَ رَب الفَضل مَولانا حسن
حُسن الفِعالِ اخو الكَمال وَمن لَهُ
مَحمود ذكر كم لاِسماع فِتَن
شَهم كَريم الاِصل بَيتِ امارَة
بِالسَعد في العَلياءِ طالِعَه اقتَرَن
وَنَدِيُّ كف ما عَهِدناهُ المَدى
يَوم النَدى كال العَطايا لَو وزن
يا منكِراً بِغرور جَهلٍ فَضلُهُ
إِذ لَم يَكُ الاحرى بِافضال فَمن
هذا الاميرُ هو الَّذي بَينَ الوَرى
قَد طَوَّقَ الاِعناق مِنهُ بِالمِنَن
يَصبو لِفِعلِ المُكرماتِ كَأَنَّما
كَسبُ السنا فَرضٌ عَلَيهِ لا سنن
مَبرور سَعي قَد حَباهُ رَبُّهُ
بِسَريرَة في السر تَصفو والعَلَن
سامي الذَرى قَد حازَ في طَلَب العُلى
عَزماً قَوِيّاً لا يُخامِره الوَهَن
شَهدت عموم العالَمينَ بِفَضلِهِ
وَبِهِ اقر اخو الشَبيبَة وَاليَفَن
في مَهدِهِ لِلعِلمِ مالَ فَنالَهُ
من قَبل ما وَصل الفطام او اختَتَن
فَردٌ تَحَلّى بِالنَباهَة وَالنَهى
فَطنٌ تَفرد بِالبَلاغَة وَاللسن
ان قالَ قَولاً لَم يَكُن خَطَأ بِهِ
او فاه بوماً في خطابٍ ما لَحن
لَو اِسمَعوا سُحبان بَعض فَصاحَة
من لَفظِهِ لَرَأَيتهُ بادي اللكن
او عادَ لُقمانٌ وَشاهَد طبه
لَبكي لِغيرَتِهِ بِدَمع قَد هَتَن
فَهوَ الطَبيبُ بَل النَطاسِيُّ الَّذي
اضحى عَلى الاِرواحِ فينا يُؤتَمَن
ذو فِكرَة نار الخَليل تَوَقَّدَت
فيها وَقد ضاءَت بِانوارِ الفِطَن
ببدو لَهُ الداءُ الدفين وَان يَكُن
عَن غَيرِهِ في يَوم تَشخيص بطن
كَم مُدنف قَد فازَ مِنهُ بِالشِفا
من بَعد ما يَأساً أُعدَّ لَه الكَفَن
فَكَأَنَّما آيات عيسى أُظهِرَت
لِلخَلقِ عَن ايديهِ في هذا الزَمَن
قَد شادَ رُكن الطِبِّ بَعدَ سُقوطِهِ
فَغَدا عَلَيهِ في البَرايا يَرتكن
اضحَت بِهِ الاِوطانُ فَخراً تَزدَهي
وَبِمِثلِهِ لا شَكَّ يَفتَخِر الوَطَن
وَاِزدادَ نورُ الشَرقِ يَزهو ساطِعاً
بِذَكائِهِ المَشهورُ فيه وَالزكن
فَلِذا دَعاهُ الغَرب يَبغي نَجدَةً
مِنهُ يَقلِب قَد تَلَظّى بِالشَجَن
وَبِآلة المِنظارِ اضحى اهلُهُ
يَتَشَوَّفونَ إِلَيهِ من كُل المين
حَتّى اتى ارجاءَهُم فَتَشَرَّفَت
وَبِوَفدِهِ اخضَرَّت لَهُم فيها الدمن
وَافادَُم في البَحثِ كُل مهمَّة
في الطِب عَنهُم سرها كانَ اندَفَن
وَإِذ المنى فيهِ لَهُم تَمت وَقَد
اهدى لَهُم در العُلومِ بِلا ثَمَن
قَد عادَ بِالفَتحِ المُبينِ مُؤَيَّداً
وَازالَ عنا وَحشَةً كانَت مِحَن
فَبَلابِل السَراء مِن عَبد شَدت
في نُظمِ تاريخَينِ مِن أَعلى فنن
بُشرى لِمِصر في السَلامِ بِصَفوِها
بِالحُسنِ وافاها اخو ذكر حَسَن