تخطَّ إلى المحتوى

اليوم فليفخر الاهلون والوطن

البسيط

١٨ بيت

المديح

اليَومَ فَليَفخَر الاهلون وَالوَطَن

بِوَفد شَهم اميرِ فعلُهُ حسنُ

فَهو ابنُ موسى الَّذي بَينَ الوَرى افتَخَرت

بِهِ البَلاغَةُ وَالتِبيان واللسنُ

قَد ارضَعَتهُ المَعالي في حَداثَتِهِ

ثَدياً وَكانَت لَهُ الآداب تُحتَضَن

شَهير ذكر صَفِيٌّ فاضِل وَرعٌ

مُنير فِكر ذَكِيٌّ عاقِل فطن

لَهُ السِياسَة قَد القَت اعنتها

وَطاعَ مِنها إِلَيهِ السِرُّ وَالعَلَن

ان قالَ قَولاً بِميزان يُعايِرُهُ

وَمن عَجيب اذا اعطى فَلا يَزن

كَم طُوِّقت مِنهُ اعناقُ الملا كرماً

وَكَم لَهُ قَد بَدَت في جيدِهِم منن

يَرى فعال الوَفا فرضاً عَلَيه وَان

يعدُّها الغَيرُ مِنهُم انَّها سنن

يطيعُني الشِعر في عُلياهُ مُنسَجِماً

وَان مَدَحت سواهُ راحَ يَنخَمِل

فَريد عَصر وَحيدٌ في شَمائِلِهِ

بِمِثلِهِ قَلَماً يَأتي لَنا الزَمَن

شَديد بَأس تَهابُ الاسد سَطوَتِهِ

لا يَعتَري عَزمُهُ من خَصمِهِ وَهن

فَكَم لَهُ نَصبوا من غَيهم حَسداً

مَكائِداً دونَها الآفات وَالمِحَن

لكِن ابى اللَهُ الّا ان يَعضَدهُ

وَفازَ بِالنَصرِ اذ خابَت لَهُ الفِتَن

وَاذ رَآهُ مَليكَ العَصرِ ذا همم

عَلَيهِ في مُشكِلات الخَطبِ يُرتَكَن

دَعاهُ من فورهِ فَضلاً يَقولُ لَهُ

هَيّا ايا من لَهُ افق العلى سَكَن

فَعادَ بِالفَوزِ وَالاِجلالِ يَصحَبُهُ

وَالكُل يَشدو فَداكَ الروح وَالوَطَن

وَاذ بِهِ مِصر عَن رُغمِ الخُصومِ غَدَت

فيها طَوالِعَها بِالسَعدِ تُقتَرَن

بَلابِل الحَمد نادَتهُ مُؤَرِّخةً

قُدومَ خير صَفِيِّ مجدهُ حسن